
أثار ظهور صورة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين خلال حفل لفرقة كايروكي المصرية في بغداد جدلًا واسعًا، ودفع جهاز الأمن الوطني العراقي إلى التدخل لتوضيح ملابسات الواقعة، ونفي أن تكون الفرقة قد سعت إلى تمجيد النظام السابق.
وظهرت خلال الحفل، الذي أقيم أول من أمس الخميس، صورة مركبة تجمع نصف وجه صدام حسين ونصف وجه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ضمن مادة مرئية رافقت العرض الفني.
وتحولت الصورة سريعًا إلى مادة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بين من تساءل عن سبب ظهور صدام حسين في حفل فني ببغداد، ومن تداول روايات ذهبت إلى حد الحديث عن تدخل أمني بسبب ما اعتبر “تمجيدًا” لرئيس النظام السابق.
وانتشرت على صفحات وحسابات عراقية منشورات تزعم أن جهاز الأمن الوطني “اقتحم” الحفل وأوقف أعضاء الفرقة المصرية للتحقيق معهم، وهي الرواية التي اتسع تداولها إلى درجة دفعت السلطات إلى الرد رسميًا وتوضيح ما جرى.
ماذا قال الأمن العراقي؟
وقال المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني أرشد الحاكم إن الصورة “ظهرت ضمن مادة مرئية مصاحبة للعرض الفني تضمنت صورًا لشخصيات وأنظمة دكتاتورية”.

وأكد أن التدقيق في الواقعة لم يثبت “وجود نشاط يهدف إلى تمجيد النظام البائد أو الترويج لرموزه”.
ونفى الجهاز اقتحام الحفل أو توقيف أي من أعضاء كايروكي، موضحًا أن الإجراء الذي اتخذته السلطات “اقتصر على استفسار رسمي وأصولي”.
كما أكد أن المعلومات المتداولة بشأن مداهمة الحفل واحتجاز أعضاء الفرقة المصرية غير صحيحة.
أول حفل لكايروكي في العراق
وجاءت الواقعة خلال أول حفل تحييه فرقة كايروكي في العراق، بعدما كان مقررًا إقامته في 24 أبريل/ نيسان الماضي، قبل تأجيله إلى سبتمبر/ أيلول.
وفي المقابل، لم يقتصر التفاعل مع الحفل على قضية صورة صدام حسين، إذ عبر عدد من الحاضرين عبر مواقع التواصل عن إعجابهم بالحفل نفسه، ووصف أحدهم العرض بأنه “مميز”، فيما قال آخر إن “الأجواء كانت نار”، في انعكاس للتباين بين التفاعل مع الحدث الموسيقي والجدل الذي أثارته الصورة.
وتعد كايروكي من أشهر فرق الروك المصرية، وارتبط انتشارها الواسع بثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، خصوصًا بعد أغنية “صوت الحرية”.
المصادر
صحف عراقية، مواقع التواصل

