
عاد العالم الهولندي فرانك هوغربيتس إلى الواجهة من جديد، مع استمرار حديثه عن العلاقة المحتملة بين هندسة مواقع الكواكب والقمر والنشاط الزلزالي، في وقت شهد فيه خليج عدن بالفعل زلزالًا بقوة 6 درجات خلال الفترة التي كانت SSGEOS تتابع خلالها تقاربات فلكية وزيادة محتملة في النشاط الزلزالي.
وتُظهر المواد المنشورة عبر مؤسسة SSGEOS، التي ينشر هوغربيتس من خلالها أبحاثه وتحليلاته، اهتمامًا خاصًا بما يسميه «الهندسة الكوكبية والقمرية»، حيث تتم مقارنة مواقع الأجرام السماوية مع توقيت حدوث الزلازل، بهدف البحث عن أنماط أو ارتباطات محتملة.
وكان خليج عدن قد شهد في 27 أغسطس 2026 زلزالًا بلغت قوته 6.0 درجات، وفق بيانات زلزالية منشورة، ووقع الزلزال على عمق ضحل نسبيًا، وكان مركزه في الجزء الشرقي من خليج عدن، على مسافة تقارب 209 كيلومترات جنوب شرق المكلا.
وسارعت SSGEOS إلى نشر خبر الزلزال على قنواتها، بالتزامن مع محتوى يتناول التقاربات بين الكواكب والقمر وتأثيرها المحتمل، وهو ما أعاد تسليط الضوء على منهج هوغربيتس الذي يربط بين ما يسميه «الهندسة الكوكبية والقمرية» وفترات النشاط الزلزالي.
وفي الفيديو الذي نشرته SSGEOS تحت عنوان «SEQUENCE OF PLANETARY-LUNAR GEOMETRY – NO LARGE EARTHQUAKE(S) YET»، يستعرض هوغربيتس تسلسلًا من التقاربات الهندسية بين الأجرام السماوية، ويشرح طريقته في متابعة هذه التكوينات ومقارنتها بالنشاط الزلزالي.
كما تشير المادة إلى أبحاث تستند إليها SSGEOS في طرحها لفكرة وجود تأثير محتمل للعوامل الفلكية في النشاط الزلزالي، فيما تواصل المؤسسة نشر مخططات زمنية تقارن بين مواقع الكواكب والقمر وبين الزلازل التي تسجل حول العالم.
لكن الربط بين الأمرين يحتاج إلى قدر من الحذر؛ فحدوث زلزال بعد فترة من التقارب الفلكي لا يثبت وحده أن التقارب تسبب فيه. وتوضح هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هناك دراسات وجدت ارتباطات محدودة بين المد والجزر الناجم عن القمر وبعض أنواع الزلازل، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن الاحتمال الأساسي لوقوع زلزال في مكان وزمن محددين يظل منخفضًا جدًا، وأن هذه التأثيرات لا توفر وسيلة دقيقة للتنبؤ بالزلازل.
وبالتالي، فإن قصة هوغربيتس لا تتعلق بإثبات أن الكواكب «تتسبب» في الزلازل، وإنما بفرضية بحثية يحاول من خلالها دراسة ما إذا كانت هناك أنماط إحصائية يمكن رصدها بين هندسة الأجرام السماوية والنشاط الزلزالي.
ويبقى السؤال الذي يثير اهتمام المتابعين: هل تمثل هذه التوافقات مجرد مصادفات إحصائية، أم أنها تكشف عن علاقة تحتاج إلى مزيد من البحث العلمي؟ الإجابة تتطلب دراسات مستقلة وواسعة النطاق يمكنها اختبار هذه الفرضية بصورة قابلة للتكرار، بعيدًا عن الحالات الفردية التي قد تتوافق فيها الأحداث بالصدفة.
وفي الوقت نفسه، يواصل هوغربيتس وSSGEOS نشر تحديثات دورية عن النشاط الزلزالي المحتمل اعتمادًا على منهجهم الخاص، بينما تؤكد المصادر الزلزالية الرسمية أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوة الزلزال لا يزال غير متاح علميًا.

