منوعات

عشبة سحرية “خارقة” أذهلت العلماء وشفت الكثير من الأمراض.. تعرف على نبتة النبي أيوب التي تعالج السكر وضغط الدم والكوليسترول وآلام المفاصل وغيرها من الأمراض الخطيرة!!

في جانبات الطرقات وبين الصخور القاحلة، تنمو العديد من النباتات الطبية المعروفة بفوائدها الطبية والعلاجية والغذائية. ومن بين هذه النباتات نجد “الطيون” البرية أو عشبة النبي أيوب، التي تُعتبر علاجًا فعالًا لـ 40 مرضًا.
قام موقع “eSyria” بالبحث عن فوائد الطيون، وخاصة استخداماتها الطبية المعروفة في الطب الشعبي. وقد التقى بالسيدة “زليخة ميهوب” التي استخدمت أوراق الطيون في علاج ندبة أصابت وجه زوجها. وتقول زليخة: “تكمن فائدة الطيون في أوراقها وجذورها. لقد قمت بجمع بعض أوراقها ودقها، ثم وضعتها فوق الندبة التي أصابت وجهي، وشفيت تمامًا بعد استخدام هذه النبتة دون الحاجة إلى أي دواء آخر”. تتمثل فوائد الطيون الأخرى المعروفة لدى أهل الساحل في فتح المجاري التنفسية عن طريق تناول مغلي أزهارها المجففة، واستخدام بخار مغلي جذورها في علاج أمراض البروستات والروماتيزم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي عصارة الطيون على مواد مفيدة جدًا، ولذا يستخدم في الحد من البدانة وعلاج المسالك البولية وكمطهر للجروح.

تتحدث السيدة “زليخة ميهوب” عن استخدامات نبتة الطيون في المناطق الساحلية، حيث تقول إنها تستخدم لقطع الدم النازف من الجروح بفعالية عالية. يتم ذلك عن طريق وضع كمية صغيرة من أجزاء النبات فوق الجرح والضغط عليها حتى يتوقف النزيف. إذا كان الجرح غائراً، يمكن ربط النبات فوقه لليوم التالي. ويقال إنه لا حاجة لأي علاج آخر للجرح الذي يعالج بالطيون. هناك من يقول إنه يجب تجفيف الأوراق داخل المنزل لعدة أيام، وهناك من يقول إنه يمكن استخدام الأوراق الجديدة مباشرة على الجرح كمادة مطهرة ومخثرة.

من ناحية أخرى، تتحدث المهندسة الزراعية “فتاة أحمد”، التي تهتم بزراعة النباتات الطبية، عن نبات الطيون قائلة إنه ينتمي إلى العائلة المركبة ويتميز بأزهار صفراء تشبه النوارات وبذور كثيرة تنتشر بفعل الرياح. كما تتميز أوراقه بشعيرات كثيرة وملمس غروي لزج ورائحة حادة وقوية. ينمو الطيون في فصل الربيع ويستمر بخضرته حتى أواخر الصيف، ثم يتحول للون الأصفر في فصل الخريف. يتميز بأزهار صفراء فاتحة تليها ثمرة شفافة تنفصل عن النبات قبل حلول فصل الشتاء.

تم تصنيف الطيون في الكتب الطبية القديمة كنبات طبي هام، حيث ذكرت هذه الكتب أن الفروع المزهرة تستخدم لعلاج التهاب القصبات الهوائية والسل وفقر الدم وأمراض الجهاز البولي. يمكن غلي الطيون في الزيت واستخدامه على الكدمات والأورام. وذكر المؤرخ والكاتب الروماني “بيليميوس” أن الطيون يقوي الأسنان ويستخدم لعلاج السعال. ويطرد عصير جذوره الديدان ويستخدم المجفف منه لتهدئة تشنجات المعدة وعلاج غازاتها. وفي كتاب الملك “سليمان” ذكر أن الطيون علاج للجروح وأمراض البطن. يعتبر القرويون الفلسطينيون الطيون علاجاً لـ40 مرضاً.

تواصلت المهندسة “فتاة” قائلة: “استخدم الطيون القديم أيضًا لتخفيف مرض السكر وارتفاع ضغط الدم، حيث صنفه العرب كأحد أفضل الأعشاب الخمسة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. يمكنك وضع خمس أوراق طرية في كوب الشاي لمدة ثلاث دقائق وشربها. أما الاستحمام بمغلي الطيون، فهو علاج لألم والتهاب المفاصل. يمكن إضافة 200 غرام من الأوراق المغلية إلى ماء الحمام الدافئ والبقاء فيه لمدة 30 دقيقة، وهو علاج مفيد لالتهاب المفاصل”.

أكد المهندس حسن صالح، رئيس دائرة حراج طرطوس، أن النبتة المعروفة بالطيون تنمو بشكل مستقيم فوق الأرض وتتشعب أغصانها على الجوانب، وتصبح قاعدتها خشبية بمرور السنوات. كما تنمو أوراقها شعيرات تحمل غددًا تفرز مادة عطرية ولاصقة، ولذلك يُطلق عليها اسم viscose علميًا.

وأضاف المهندس حسن أن ارتفاع النبتة يتراوح بين 50 إلى 100 سم، وتنتج الشعيرة الواحدة حوالي 5000 بذرة. وتوجد بكثرة في الساحل السوري وعلى جوانب الطرقات، وتوجد أيضًا في البادية ومناطق مختلفة. وعلى الرغم من أهميتها الشعبية في بعض الأمور الطبية، إلا أنها لا تلقى الاهتمام الكافي على المستوى الحقلي والعلمي في سوريا.

وفي مجال آخر، اكتشف المزارعون فوائد أخرى للطيون، حيث يساهم استخدامها في تفادي جفاف الفاكهة، وخاصة تعفن العنب، حيث يتم وضع الثمار على تخت مصنوع من أوراق وأغصان الطيون. وتشير الأبحاث الزراعية إلى أن عشبة الطيون تحتوي على مواد مطهرة طبيعية وطاردة للحشرات التي تصيب الثمار بالتلف، وهي غير ضارة لصحة الإنسان. ويقوم المزارعون بنقع العشبة في الماء الساخن أو غليها ثم رشها على الأشجار المتنوعة مثل التفاح والمشمش والعنب.

ووفقًا للمهندس محمد عمور، الزراعي، أظهرت الفحوص المخبرية لمستخلصات أجزاء الطيون أنه يمكن استخدامها لمنع تلف المنتجات الزراعية الجافة والطازجة، وهذا يعتبر بديلًا آمنًا للكيماويات السامة المستخدمة حاليًا في رش الأشجار. ويمكن استخدامها أيضًا لمكافحة الفطريات التي تهاجم البذور المخزنة مثل الفستق وبذور عباد الشمس، حيث تعمل على بطء نمو هذه الأمراض والفطريات بشكل كبير.

توصل الباحثون إلى أنه يمكن استغلال خصائص هذا النبات في الزراعة العضوية بدلاً من استخدام المبيدات الكيماوية السامة للتخلص من بعض الأمراض التي تصيب النباتات والجذور. يعتبر هذا الأسلوب بديلًا أفضل بكثير للأدوية الكيماوية الضارة لصحة الإنسان، ولا يتطلب من المزارعين سوى جمعها وغليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page