فن ومشاهير

وردة الجزائرية: قصة فنانة استثنائية تحطم الحدود وترسم مجدًا لا ينسى!

في عالم الفن والموسيقى، تبقى بعض الشخصيات خالدة، تاريخها يروي قصة تفاني وإبداع، ومن بين تلك الشخصيات الفنية الأسطورية تبرز شخصية استثنائية صنعت اسمها بأغانيها وصوتها الشجي، إنها الراحلة وردة الجزائرية.

وُلدت وردة في منطقة للمهاجرين بالقرب من باريس، لتحمل في قلبها روح الفن والثورة. بدأت وردة مشوارها الفني في بيروت ودمشق، حيث كانت تغني في بداياتها أغاني ثورية تلامس قضايا الشعوب وتعبير عن أحلامها وتطلعاتها.

لم تكن بداية وردة سهلة، فقد بدأت تغني وهي صغيرة في مقهى عربي تابع لوالدها، حيث كانت تثبت وجودها بتمرينها المستمر على تسجيلات محمد عبد الوهاب، ممارسة أسست لقاعدة فنية قوية وثابتة.

ولكن القدر لم يكتف بتلك البدايات المتواضعة، فقد كتبت وردة اسمها بأحرف من ذهب في عالم السينما أيضًا، حيث اختارها المنتج والمخرج المصري حلمي رفلة لتقوم بأول دور سينمائي لها، مما جعلها تتألق ببريق فني متعدد الأوجه.

ومن بين لحظاتها الفنية الرائعة، تأتي ذكرى تكريمها من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي طلب شخصيًا أن تعطى دورًا في العمل الأوبرالي لمحمد عبد الوهاب “الوطن الأكبر” عام 1958م، وهو تكريم لا ينسى يؤكد على قيمتها الفنية وأثرها الكبير.

ورغم رحيلها، تبقى وردة الجزائرية حاضرة في قلوب محبيها، وتبقى أغانيها مصدر إلهام للأجيال القادمة، فقد تركت وراءها إرثًا فنيًا يتلألأ ببريق لا ينطفئ، يروي قصة فنانة استثنائية تحطمت الحدود ورسمت مجدًا لا يُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page