تكنولوجيا

تيليجرام يتعرض لضغوطات كبرى من شركات التكنولوجيا الكبرى: مؤسس التطبيق يتحدث عن الرقابة وتحديات حرية التعبير

في مقابلة نادرة مع صحيفة “فاينانشال تايمز”، كشف بافيل دوروف، مؤسس تطبيق تيليجرام Telegram، عن حقائق مثيرة حول خدمة المراسلة المشفرة المنافسة لتطبيق واتساب، وتحدث عن الضغوط التي تواجهها منصته من الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى مثل آبل وجوجل.

وقال دوروف، الذي يمتلك شركة تيليجرام بالكامل، إن تيليجرام يتعرض لضغوطات كبيرة، ولكن الضغط الأكبر يأتي من شركتي آبل وجوجل، وذلك لقدرتهما على فرض الرقابة على ما يمكن للمستخدمين الوصول إليه من خلال متاجر التطبيقات الخاصة بهما، حيث يعتبر متجر Google Play وآب ستور من أهم مصادر التطبيقات للهواتف الذكية.

وأوضح دوروف أن هذه الضوابط الصارمة في متاجر التطبيقات تتيح للشركات الكبرى تحديد المنصات التي يمكن للأشخاص استخدامها للاتصالات دون رقابة. وأشار إلى أنه اضطر للالتزام بهذه الإرشادات العامة لضمان بقاء تيليجرام في هذه المتاجر، إذ إن خروجه منها سيعني فقدان جزء كبير من سكان العالم إمكانية الوصول إلى أداة مراسلة قيمة.

ورأى دوروف أن جوجل وآبل هما “الأعداء الحقيقيون لحرية التعبير”، موضحًا أن كل شخص في العالم تقريبًا قام بتنزيل تطبيقات للهواتف الذكية من خلال هاتين الشركتين، ما يمنحهما قوة هائلة على منصات التواصل الاجتماعي.

فيما يتعلق بنمو تطبيق تيليجرام، أشار دوروف إلى أن عدد مستخدمي التطبيق النشطين شهريًا قد يتجاوز المليار في غضون عام، حيث ينتشر التطبيق بسرعة مثل “حريق الغابة”. ومع ذلك، شدد دوروف على ضرورة أن يظل التطبيق “منصة محايدة” وليس “لاعبًا في الجغرافيا السياسية”.

ويعد تيليجرام، الذي تأسس في دبي، واحدًا من أكبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يضم الآن 900 مليون مستخدم نشط. يُذكر أن بافيل دوروف، الذي تقدر مجلة “فوربس” ثروته بـ 15.5 مليار دولار، غادر روسيا في عام 2014 بعد رفضه الامتثال لمطالب السلطات الروسية بإغلاق مجتمعات المعارضة على منصة VK، التي أسسها وباعها لاحقًا.

تأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه تيليجرام في لعب دور حيوي في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، كما أصبح مصدرًا رئيسيًا للمحتوى غير المفلتر خلال الصراع في أوكرانيا منذ عام 2022.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page