أطباء ينصحون بها: 6 أسماك ترفع فيتامين د وتقوّي المناعة

يعتبر فيتامين “د” من العناصر الغذائية الحيوية التي تلعب دوراً أساسياً في صحة العظام، وتعزيز الجهاز المناعي، وتحسين المزاج، ودعم الوظائف العضلية. على الرغم من قدرة الجسم على تصنيع هذا الفيتامين عند التعرض لأشعة الشمس، إلا أن الكثيرين يعانون من نقصه بسبب أنماط الحياة الحديثة. لذلك، يعد تناول الأسماك الغنية بفيتامين “د” حلاً غذائياً ممتازاً لتعويض هذا النقص.
فيما يلي قائمة بأفضل 6 أنواع من الأسماك التي تعتبر مصادر غنية بفيتامين “د”، مع توضيح فوائدها الصحية والقيمة الغذائية التقريبية لكل منها:
1. سمك السلمون (Salmon)
يتربع سمك السلمون على عرش الأسماك الغنية بفيتامين “د”، خاصة النوع البري منه.
· محتوى فيتامين “د”: تقدم وجبة 100 غرام من السلمون البري حوالي 600-1000 وحدة دولية من فيتامين “د”.
· فوائد إضافية: غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، والبروتين عالي الجودة، والسيلينيوم، ومضادات الأكسدة.
· نصيحة: يفضل اختيار السلمون البري عند الإمكان، حيث يحتوي على مغذيات أعلى من السلمون المستزرع.
2. سمك الماكريل (Mackerel)
سمك دهني صغير الحجم لكنه كبير الفائدة، وخصوصاً نوع الماكريل الأطلسي.
· محتوى فيتامين “د”: تحتوي وجبة 100 غرام على حوالي 360-400 وحدة دولية.
· فوائد إضافية: مصدر ممتاز لأوميغا-3، والبروتين، وفيتامين ب12، والسيلينيوم.
· نصيحة: يمكن تناوله مشوياً أو مدخناً، ولكن ينصح بعدم الإفراط بسبب محتواه العالي من الزئبق مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.
3. سمك السردين (Sardines)
أسماك صغيرة لكنها قوية غذائياً، وتعد من الخيارات الاقتصادية والمستدامة.
· محتوى فيتامين “د”: علبة سردين (حوالي 100 غرام) تقدم ما يقارب 270-300 وحدة دولية.
· فوائد إضافية: غني بالكالسيوم (خاصة إذا تناولت العظام اللينة)، وأوميغا-3، والبروتين، والحديد.
· نصيحة: السردين المعلب بزيت الزيتون أو الماء خيار صحي وسريع التحضير.
4. سمك الرنجة (Herring)
من الأسماك الدهنية الشائعة في المطبخ الأوروبي، وتقدم نيئة (مملحة) أو مدخنة أو مخللة.
· محتوى فيتامين “د”: تحتوي وجبة 100 غرام على حوالي 160-200 وحدة دولية.
· فوائد إضافية: مصدر رائع لأوميغا-3، وفيتامين ب12، والسيلينيوم، والريبوفلافين.
· نصيحة: الرنجة المدخنة (كيبر) قد تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، لذا يفضل الاعتدال في تناولها.
5. سمك التونة (Tuna)
من الأسماك الشعبية والمتعددة الاستخدامات، سواء كانت طازجة أو معلبة.
· محتوى فيتامين “د”: تقدم وجبة 100 غرام من التونة الطازجة حوالي 230-250 وحدة دولية. التونة المعلبة في الماء تحتوي على كمية أقل (حوالي 80-100 وحدة دولية لكل 100 غرام).
· فوائد إضافية: بروتين عالي الجودة، والسيلينيوم، والنياسين، وفيتامين ب12.
· تحذير: بسبب احتواء بعض أنواع التونة (مثل التونة البيضاء أو الباكورة) على نسبة أعلى من الزئبق، يوصى بعدم تناولها أكثر من مرتين أسبوعياً، وخاصة من قبل الحوامل والأطفال.
6. سمك السيف (اللخمة) (Swordfish)
سمك لحمي ومليء بالنكهة، وغني جداً بفيتامين “د”.
· محتوى فيتامين “د”: وجبة 100 غرام توفر ما يقارب 560-600 وحدة دولية.
· فوائد إضافية: مصدر ممتاز للبروتين، والنياسين، وفيتامين ب6، والسيلينيوم.
· تحذير هام: يحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق. يجب تناوله بكميات محدودة جداً (نحو حصة واحدة شهرياً للكبار)، ويُنصح بتجنبه من قبل الحوامل والمرضعات والأطفال الصغار.
نصائح عامة لزيادة الاستفادة من فيتامين “د” في الأسماك
1. طريقة الطهي: الشوي والخبز هما أفضل طريقتين للطهي للحفاظ على فيتامين “د” والدهون الصحية. تجنب القلي العميق الذي قد يدمر بعض العناصر الغذائية.
2. التنوع: لا تعتمد على نوع واحد من الأسماك. التنوع يحميك من التعرض المفرط لملوثات قد تتركز في نوع معين (مثل الزئبق)، ويوفر مجموعة أوسع من المغذيات.
3. الجرعة المناسبة: يوصى بأن يستهلك البالغون ما بين 600 إلى 800 وحدة دولية من فيتامين “د” يومياً. يمكن لوجبة من السلمون البري أن تغطي أكثر من حاجتك اليومية.
4. الجمع مع مصادر أخرى: لا تعتمد على الأسماك وحدها. تعرض بشرتك لأشعة الشمس في الأوقات الآمنة (قبيل الظهيرة أو بعد العصر) وتناول الأطعمة المدعمة (كالحليب وعصير البرتقال المدعم) يساعد في تحقيق المستوى الأمثل.
5. الفحص الدوري: إذا كنت تشك في إصابتك بنقص فيتامين “د”، فاستشر طبيبك لإجراء فحص دم وتحديد إذا كنت بحاجة إلى مكملات غذائية بجانب نظامك الغذائي.
تعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين خيارات رائعة وآمنة لتعزيز مستويات فيتامين “د” في جسمك بشكل طبيعي. يتفوق السلمون البري من حيث الكثافة الغذائية، بينما يقدم السردين والماكريل خيارات اقتصادية وغنية بالفوائد. تذكر دائماً مبدأ الاعتدال والتنوع، وكن حذراً بشأن محتوى الزئبق في بعض الأنواع الكبيرة مثل التونة البيضاء وسمك السيف.
دمج هذه الأسماك في نظامك الغذائي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، إلى جانب التعرض المعتدل للشمس، هو استراتيجية فعالة للحفاظ على مستويات صحية من فيتامين “د” ودعم صحتك العامة على المدى الطويل.




