منوعات عامة

كوب واحد يومياً قد يخفض ضغطك.. ماذا يفعل عصير البنجر داخل جسمك؟!

في السنوات الأخيرة، احتل عصير البنجر (الشمندر) الأحمر موقعاً متقدماً في قائمة المشروبات الصحية، وخاصةً فيما يتعلق بصحة القلب والشرايين وضغط الدم. لكن ما الذي يحدث فعلياً داخل أجسامنا عند تناول هذا العصير الأرجواني بانتظام؟ وهل تُثبت الأبحاث هذه الادعاءات أم أنها مجرد موضة غذائية عابرة؟

السر في اللون: النترات الطبيعية

يكمن سر عصير البنجر في مركباتالنترات الطبيعية بتركيز عالٍ. عند شرب العصير، تتحول هذه النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء حيوي يعمل على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية. هذا التوسع يُقلل من مقاومة جدران الشرايين لتدفق الدم، مما يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، خاصةً الانقباضي (الرقم العلوي).

ما تقوله الأبحاث السريرية:

أظهرت عدة دراسات محكمة تأثيراًإيجابياً لاستهلاك عصير البنجر على ضغط الدم:

· في دراسة نُشرت في مجلة “Hypertension”، أدى شرب كوب واحد (حوالي 250 مل) من عصير البنجر يومياً إلى خفض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 4-5 ملم زئبق، والانبساطي بنحو 2-3 ملم زئبق خلال أسابيع قليلة.

· يبدو التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، ويمكن ملاحظة انخفاض طفيف خلال ساعات من تناوله.

· كما أن تأثيره قد يعزز أداء التمارين الرياضية بتحسين كفاءة استخدام الأكسجين في العضلات، مما يفيد صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

فوائد مرافقة للقلب والشرايين:

بالإضافة إلى خفض الضغط،يساهم عصير البنجر في:

· مكافحة الالتهابات بسبب مضادات الأكسدة القوية مثل البيتالين.

· تحسين صحة البطانة الغشائية للأوعية الدموية.

· دعم الكبد في عمليات إزالة السموم.

كيفية الاستهلاك الآمن والفعال:

1. الكمية المقترحة: كوب واحد (250 مل) يومياً أو يوم بعد يوم.

2. الوقت: يمكن تناوله في الصباح أو قبل التمرين الرياضي بنحو ساعة إلى ساعتين.

3. التحضير: يُفضل عمل العصير طازجاً في المنزل لضمان جودة النترات وتجنب السكريات المضافة في المنتجات التجارية.

4. المذاق: يمكن خلطه مع تفاح أو جزر أو زنجبيل لتحسين طعمه الترابي.

محاذير مهمة:

· تفاعل مع أدوية الضغط: قد يؤدي تأثيره الخافض للضغط إلى تفاعل مع أدوية الضغط، لذا يجب على المرضى استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام، ومراقبة ضغطهم لتجنب هبوطه الزائد.

· حصى الكلى: يحتوي البنجر على أوكسالات، لذا يجب على الأشخاص المعرضين لحصى الكلى من نوع أوكسالات الكالسيوم تناوله باعتدال.

· تغير لون البول والبراز: قد يتحول لونهما إلى الوردي أو الأحمر بشكل غير ضار، وهي حالة تسمى “البيلة البنجرية”.

عصير البنجر هوخيار غذائي ممتاز يدعم صحة الأوعية الدموية ويساهم في إدارة ضغط الدم بشكل طبيعي، خاصةً كجزء من نظام حياة صحي يشمل:

· نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه والخضروات.

· تقليل ملح الصوديوم.

· ممارسة النشاط البدني بانتظام.

· الحفاظ على وزن صحي.

· تجنب التدخين.

لا يُعد العصير بديلاً عن الأدوية الموصوفة لمن تم تشخيصهم بارتفاع ضغط الدم، بل هو مكمل غذائي واعد ضمن خطة علاج شاملة. كما أن الاستجابة الفردية له تختلف من شخص لآخر. الفائدة الحقيقية تكمن في الانتظام والاعتدال، مع عدم تركيز الأمل على “مشروب سحري” واحد، بل بناء عادات متكاملة تدعم الصحة من جميع الجوانب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى