منوعات عامة

“تحذير قاتل من جراح بريطاني”.. عادة نفعلها جميعاً عند الاستيقاظ تُسبب السكتة القلبية المفاجئة وتدمر الدماغ.. “توقف عنها فوراً قبل فوات الأوان”

في تصريح صدم الملايين ووصفته الصحافة اللندنية بـ “الصرخة الطبية”، أطلق جراح بريطاني متخصص في جراحة الأوعية الدموية تحذيراً قاتلاً من عادة يفعلها أغلبنا عند الاستيقاظ، وهي “النهوض السريع والمفاجئ من السرير فور فتح العينين”. هذا التصرف الذي يبدو عادياً، وصفه الجراح بأنه “المحفز الأول” للسكتة القلبية المفاجئة واضطراب تروية الدماغ، محذراً من أن دفع الجسم للانتقال من حالة السكون التام إلى الحركة العمودية السريعة يضع القلب والدماغ في اختبار صدمة قد ينتهي بنهاية مأساوية قبل فوات الأوان.

السر العلمي وراء هذا التحذير يكمن في ما يُعرف بـ “هبوط الضغط الانتصابي” (Orthostatic Hypotension). فعندما نكون مستلقين، يتوزع الدم بشكل متساوٍ في أنحاء الجسد، وتكون ضربات القلب في أدنى مستوياتها. وبمجرد القفز من السرير فجأة، تسحب الجاذبية الدم بقوة نحو الأسفل، مما يسبب نقصاً لحظياً وحاداً في الأكسجين الواصل إلى الدماغ والقلب. هذه “الثواني الحرجة” تجبر القلب على الخفقان بجنون لمحاولة تعويض النقص، مما قد يسبب تمزقاً في الشرايين الضعيفة أو توقفاً مفاجئاً لعضلة القلب، خاصة في ساعات الصباح الأولى التي يكون فيها الدم في أعلى مستويات لزوجته.

ما يثير الرعب هو أن هذه العادة تدمر الدماغ بصمت؛ فالتكرار اليومي لهذا الهبوط المفاجئ في التروية يسبب تلفاً تدريجياً في الخلايا العصبية ويؤدي مع الوقت إلى نوبات دوار مزمنة أو جلطات دماغية صغيرة لا تُشعر بها إلا بعد فوات الأوان. الجراح البريطاني ينصح بـ “قاعدة الـ 90 ثانية”: ابقَ مستلقياً لمدة 30 ثانية بعد الاستيقاظ، ثم اجلس على حافة السرير لمدة 30 ثانية أخرى، ثم ابدأ في الوقوف ببطء. هذه الثواني البسيطة تمنح جهازك الدوري الوقت الكافي لإعادة توازن ضغط الدم وضمان وصوله بأمان إلى مراكز القيادة في جسمك.

ولأن الوعي هو طوق النجاة، لابد من الالتزام بالتحذير الطبي الصارم. هذا الخطر يتضاعف مئات المرات لدى كبار السن، أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية الضغط والسكري، أو من يعانون من مشاكل في صمامات القلب. المصادر الطبية، ومنها “جمعية القلب البريطانية”، تؤكد أن أغلب حالات الإغماء والوفيات الصباحية في المنازل مرتبطة بهذه الحركة المفاجئة. توقف عن هذا الخطأ فوراً، واجعل استيقاظك رحلة هادئة لجسدك، فالحياة غالية ولا تحتمل لحظة استعجال قد تكلفك الكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى