
عاد الصراع التاريخي بين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الواجهة من جديد، بعدما تصدرت نسخة رونالدو المتوجة بالكرة الذهبية عام 2008 تصويتًا لاختيار أفضل نسخة للاعب في تاريخ الجائزة، وفقًا لما أورده التقرير المنشور عن جائزة «BOAT».
وجاء هذا التتويج لصالح رونالدو عن الفترة التي تألق خلالها بقميص مانشستر يونايتد، متقدمًا على نسخة ميسي لعام 2012، في منافسة جمعت عددًا من أبرز الأساطير الذين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية.
رونالدو 2008 يتقدم على ميسي 2012
بحسب التقرير، حل رونالدو في المركز الأول عن نسخته التي حصد بها الكرة الذهبية عام 2008، بينما جاءت نسخة ميسي لعام 2012 في المركز الثاني، في حين احتلت نسخة رونالدو المتوجة عام 2017 المركز الثالث.
ويعيد هذا الترتيب تسليط الضوء على واحدة من أبرز مراحل مسيرة النجم البرتغالي، حين كان أحد أهم نجوم مانشستر يونايتد، ونجح في فرض اسمه بين أفضل لاعبي العالم قبل انتقاله لاحقًا إلى ريال مدريد.
أما ميسي، صاحب ثماني كرات ذهبية وفقًا لسجل الجائزة، فقد نافس بنسخته الاستثنائية لعام 2012، التي ارتبطت بأرقامه التهديفية اللافتة وتألقه بقميص برشلونة.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الترتيب يتعلق بتصويت خاص لاختيار أفضل نسخة للاعب متوج بالكرة الذهبية، ولا يمثل ترتيبًا رسميًا جديدًا للفائزين بالجائزة عبر تاريخها.
ما جائزة «BOAT» التي أثارت الجدل؟
جاء التصويت ضمن جائزة تحمل اسم «BOAT»، وهو اختصار لعبارة «الأفضل على الإطلاق»، وتهدف إلى اختيار أفضل نسخة للاعب سبق له التتويج بالكرة الذهبية، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
وضمت القائمة عشرة لاعبين من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ كرة القدم، من بينهم رونالدو وميسي، والهولنديان يوهان كرويف وماركو فان باستن، والفرنسي ميشيل بلاتيني، إلى جانب البرازيلي رونالدو، والألماني فرانز بكنباور، والإنجليزي كيفن كيجان، والأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو، والألماني كارل هاينز رومينيجه.
وسلطت القائمة الضوء على أجيال مختلفة من نجوم كرة القدم، ما أتاح للجماهير المقارنة بين لاعبين تألقوا في فترات متباينة من تاريخ اللعبة.
ووفقًا للتقرير، شارك الجمهور في التصويت عبر الموقع الإلكتروني للجائزة مقابل يورو واحد للصوت، مع إتاحة فرصة الدخول في سحب على تذكرتين لحضور حفل الكرة الذهبية لعام 2027.
الكرة الذهبية عام 2008.. محطة مفصلية في مسيرة الدون
حصد كريستيانو رونالدو أولى كراته الذهبية عام 2008، خلال تألقه مع مانشستر يونايتد، بعدما قدم موسمًا لافتًا عزز مكانته بين أفضل لاعبي العالم.
ولم يتوقف النجم البرتغالي عند هذا الإنجاز، إذ أضاف أربع كرات ذهبية أخرى إلى سجله في أعوام 2013 و2014 و2016 و2017، خلال مسيرته التي شهدت نجاحات بارزة مع ريال مدريد.
وشكلت تلك المرحلة إحدى أهم محطات مسيرته، بعدما جمع بين التألق الفردي والإنجازات الجماعية، وأصبح اسمه حاضرًا باستمرار في المنافسة على أبرز الجوائز الكروية.
الصراع مع ميسي يتجدد خارج سباق الألقاب
على مدار سنوات طويلة، ارتبط اسم رونالدو بمنافسة استثنائية مع ميسي، تبادلا خلالها الأرقام القياسية والجوائز الفردية، وأثارا نقاشات متواصلة بين الجماهير حول الأفضل في تاريخ كرة القدم.
ومع ظهور تصويت «BOAT»، عاد هذا الجدل إلى الواجهة، لكن من زاوية مختلفة، إذ لم تقتصر المقارنة على عدد الكرات الذهبية التي فاز بها كل لاعب، بل امتدت إلى تقييم نسخة محددة من مسيرة كل نجم.
وفي النهاية، يعكس تقدم نسخة رونالدو لعام 2008 في هذا التصويت تفضيلات المشاركين فيه، ولا يحسم بصورة نهائية النقاش التاريخي حول الأفضل بين رونالدو وميسي، وهو نقاش تتداخل فيه الأرقام والبطولات والمهارات والانطباعات الشخصية.
وبين نسخة رونالدو المتألقة مع مانشستر يونايتد ونسخة ميسي الاستثنائية مع برشلونة، يظل كلا النجمين من أبرز الأسماء التي تركت بصمة كبيرة في تاريخ كرة القدم الحديثة.

