وداعًا لحقن الأنسولين.. ورقة خضراء تنمو في الصيف ذات مفعول جبار تضبط سكر الدم وتغنيك عن الأدوية نهائيًا !!

في ظل الارتفاع المستمر في معدلات الإصابة بمرض السكري بأنواعه حول العالم يبحث الأطباء والباحثون عن وسائل طبيعية تساعد المرضى على التحكم في مستويات السكر وتقليل الاعتماد على الأدوية وحقن الأنسولين اليومية وفي السنوات الأخيرة جذب نبات المورينجا أوليفيرا المعروف باسم شجرة المورينجا أو شجرة المعجزة اهتماما علميا متزايدا بعد أن أظهرت أبحاث أولية أن أوراقه الخضراء الغنية بالمغذيات قد تساهم في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم بشكل ملحوظ.
المورينجا وأسرارها الغذائية
المورينجا شجرة تنمو في المناطق الحارة وشبه الاستوائية وتزهر في فصل الصيف أوراقها الخضراء الرقيقة غنية بالبروتينات النباتية والفيتامينات مثل فيتامين سي وفيتامين إيه والمعادن كالكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم إضافة إلى كميات كبيرة من مضادات الأكسدة مثل الكيرسيتين وحمض الكلوروجينيك وهذه المكونات تمنح المورينجا خصائص مضادة للالتهاب وتساعد في تحسين عمليات الأيض ودعم صحة الأوعية الدموية.
ماذا تقول الدراسات العلمية
دراسة أجريت في جامعة دلهي بالهند ونشرت في مجلة علم الأدوية العشبية عام 2012 اختبرت تأثير مستخلص أوراق المورينجا على مجموعة من مرضى السكري من النوع الثاني حيث أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في مستويات سكر الدم الصائم وبعد الوجبات مقارنة بالمجموعة الضابطة
دراسة أخرى من جامعة ليستر في المملكة المتحدة نشرت في مجلة بلوس وان عام 2016 وجدت أن تناول المورينجا قد يبطئ من امتصاص السكر في الأمعاء ويحسن استجابة الجسم للأنسولين ويرجع ذلك إلى محتواها من حمض الكلوروجينيك الذي يقلل من اندفاع الغلوكوز إلى مجرى الدم
وفي تجربة مخبرية على الحيوانات بينت نتائج دراسة منشورة في مجلة علوم الأغذية والتغذية أن مستخلص أوراق المورينجا ساهم في تحسين عمل خلايا بيتا في البنكرياس وهي المسؤولة عن إنتاج الأنسولين كما خفض مؤشرات الإجهاد التأكسدي التي تضر بالأنسجة البنكرياسية
آلية عمل المورينجا في ضبط السكر
يعتقد الباحثون أن المورينجا تعمل على أكثر من مستوى أولا مضادات الأكسدة فيها تقلل الالتهاب وتحمي الأنسجة المسؤولة عن إفراز الأنسولين ثانيا المركبات الفينولية تحسن حساسية الخلايا للأنسولين مما يقلل الحاجة إلى كميات كبيرة منه ثالثا الألياف القابلة للذوبان في المورينجا تبطئ عملية هضم الكربوهيدرات وامتصاصها مما يمنع الارتفاع الحاد في سكر الدم بعد الوجبات.
طريقة الاستخدام
يمكن تناول أوراق المورينجا طازجة في السلطات أو مطبوخة كخضار ورقية كما يمكن تجفيفها وطحنها للحصول على مسحوق يضاف إلى العصائر أو الشوربات أو الشاي العشبي الجرعة التي استخدمتها بعض الدراسات تراوحت بين 4 إلى 8 جرامات من مسحوق الأوراق يوميا ويفضل البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجيا مع متابعة مستويات السكر بانتظام.
الأمان والتحذيرات
رغم أن المورينجا آمنة لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات غذائية إلا أن على مرضى السكري الذين يتناولون أدوية خافضة للسكر استشارة الطبيب قبل إدخالها إلى النظام الغذائي لتجنب انخفاض مفرط في مستوى الغلوكوز كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات أخذ الحيطة إذ لم تتوفر بيانات كافية عن سلامة الاستخدام في هذه الحالات
المورينجا ليست بديلا فوريا عن الأنسولين أو الأدوية لكنها تمثل إضافة واعدة لبرنامج غذائي صحي يهدف للسيطرة على سكر الدم وتحسين الصحة العامة الدمج بين المورينجا والنشاط البدني والنوم الجيد والابتعاد عن الأغذية المكررة قد يقلل تدريجيا من اعتماد بعض المرضى على العلاجات الدوائية لكن ذلك يجب أن يتم دائما تحت إشراف طبي لضمان الأمان والفعالية.