تكنولوجيا

هاتف سامسونج القابل للتمدد: ليس طياً.. 10 بوصات تنسحب من جيبك وتغير كل شيء

في الوقت الذي كنا لا نزال فيه نناقش “تجاعيد” الشاشات القابلة للطي، كانت سامسونج تعمل في مختبراتها السرية على “قتل” هذه الفئة بأكملها. ليس بإصدار “أفضل”، بل بإصدار “مختلف جذرياً”. هاتف سامسونج القابل للتمدد ليس “هاتفاً ينثني”، بل هو “هاتف ينمو”. إنه ينسحب من جيبك كجهاز صغير، ثم يمتد بصمت ليصبح شاشة 10 بوصات. وما خفي كان أعظم، فهذه القفزة النوعية ليست “رفاهية تقنية”، بل هي “صرخة استغاثة” من عملاق كوري يرى حصته في السوق تنهار، ويراهن بكل ثقله على “الورقة” التي قد تعيده إلى العرش.

الحقيقة تكمن في أن سامسونج لم تعد “الملك” الوحيد للشاشات المرنة. بيانات Omdia كشفت أن حصتها من شحنات الهواتف القابلة للطي انهارت من 41.8% إلى 27% خلال ربع سنة واحدة فقط. هذا التراجع المخيف هو “الوقود” الذي أشعل سباق تطوير “Galaxy Z Slide”. هذا التحقيق يرصد كل ما نعرفه عن الهاتف، ويكشف لماذا قد يكون “التمدد” هو مستقبل الهواتف، لا “الطي”.

ما هو هاتف سامسونج القابل للتمدد؟ وكيف يعمل.

للإجابة عن هذا السؤال، يجب أن ننسى “المفصلات”. في الهواتف القابلة للطي، هناك “كسر” في منتصف الشاشة. هنا، لا يوجد كسر. الشاشة تنسحب من داخل الهيكل بواسطة آلية لف. تخيل “ميكانيزم” شديد الدقة، يخزن الشاشة على شكل أسطوانة داخل جسم الهاتف، وعند الحاجة، يدفعها للخارج بشكل مسطح تماماً، بدون أي تجاعيد أو تموجات. التقارير تشير إلى أن الجهاز، الذي سيحمل على الأرجح اسم “Galaxy Z Slide”، سيأتي بشاشة ضخمة تصل إلى 10 بوصات بنسبة عرض 16:9، وهي نسبة مثالية لمشاهدة الفيديو بدون أشرطة سوداء. هذا ليس “هاتفاً لوحياً”، بل هو “جهاز لوحي حقيقي” ينكمش إلى هاتف.

لماذا الآن؟ “الطلاق” من الطي بسبب ضغط السوق

هنا نصل إلى “السر التجاري”. سامسونج لم تخترع هذه التقنية اليوم، هي كانت تعمل عليها لسنوات (شاهدنا نماذج Flex Hybrid و Rollable Flex). لكنها كانت “مترددة”. لماذا؟ لأن الهواتف القابلة للطي كانت “البقرة الحلوب”. لكن عندما أظهرت بيانات 2026 أن حصتها في سوق الشاشات القابلة للطي تنهار (من 41.8% إلى 27% في ربع سنة فقط)، أيقنت سامسونج أن “الطي” لم يعد كافياً. المنافسون الصينيون يقدمون أجهزة بطي أفضل، وأرخص. الحل الوحيد للهروب من “حرب الأسعار” هو القفز إلى “فئة جديدة” تماماً. التمدد هو “المحيط الأزرق” الجديد.

التحدي الحقيقي: ليس الشاشة، بل “المفصل”!

صناعة شاشة OLED مرنة تنزلق ليست المشكلة. المشكلة الكبرى هي آلية اللف الدقيقة. على عكس الطي الذي يحدث في نقطة واحدة، فإن اللف يتطلب أن تتحمل الشاشة مئات الآلاف من عمليات السحب والإدخال بدون أن تتمدد، أو تترهل، أو تظهر عليها تموجات. هذه الآلية يجب أن تكون محكمة لدرجة تمنع دخول ذرة غبار واحدة، لأن أي حبة رمل صغيرة ستخرب الشاشة أثناء لفها. هذا هو “الكأس المقدسة” الذي تعمل عليه سامسونج. إذا نجحت، فستكون قد حلت أعقد مشكلة ميكانيكية في تاريخ الهواتف.

جدول: تطور شاشات سامسونج المرنة

الجيل التقنية أبرز مشكلة الحالة
Galaxy Fold (2019) طي داخلي تجعد واضح، شاشة هشة. تم إطلاقه.
Galaxy Z Fold/Flip (2020-2026) طي محسن (UTG) تجعد أقل، لكنه لا يزال موجوداً. في الأسواق.
Flex Hybrid (2023) طي + سحب (مزدوج) نموذج تجريبي فقط. عُرض في CES.
Galaxy Z Slide (متوقع 2028) تمدد (Rollable) متانة آلية اللف. تحت التطوير.

أسئلة شائعة حول هاتف سامسونج القابل للتمدد

متى سيتم إطلاق هاتف سامسونج القابل للتمدد في الأسواق؟

بحسب التقارير، تخطط سامسونج لإطلاق أول هاتف تجاري قابل للتمدد خلال النصف الأول من عام 2028، وربما سيكون متزامناً مع سلسلة Galaxy S28.

ما هو اسم الهاتف القابل للتمدد من سامسونج؟

التسريبات تشير إلى أن الاسم سيكون “Galaxy Z Slide”، وهو اسم يعكس آلية “الانزلاق” التي تميزه عن “الطي” (Fold).

هل سيكون الهاتف القابل للتمدد أفضل من القابل للطي؟

من الناحية النظرية، نعم. غياب التجعد هو الميزة الكبرى. شاشة مسطحة تماماً في كل الأوقات. لكن التحدي هو في متانة آلية اللف على المدى الطويل.

الخلاصة: ليس “طي” بل “سحب”

بعد هذا التحقيق، أصبح واضحاً أن **هاتف سامسونج القابل للتمدد** هو أكثر من مجرد جهاز جديد. إنه “إعلان” بأن عصر “الطي” قد يكون مؤقتاً. إذا نجحت سامسونج في ترويض آلية اللف، فإنها لن تستعيد حصتها السوقية فقط، بل قد “تقتل” فئة الهواتف القابلة للطي التي أوجدتها بنفسها. المستقبل ليس في “طي” الشاشة، بل في “تمديدها”.

نسرين محمد

نسرين محمد كاتبة ومحررة محتوى، تهتم بتقديم الأخبار والموضوعات العامة بأسلوب مبسط وهادف، وتسعى إلى إثراء المحتوى العربي بمعلومات موثوقة ومفيدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى