منوعات عامة

“أخطر مما تظن”… عادة نمارسها جميعاً في المرحاض تسبب المـ،،،ـوت المفاجئ وتدمر القولون فوراً.. توقف عنها قبل فوات الأوان !!

في غمرة الانشغالات اليومية والبحث عن الرفاهية، غفل الكثيرون عن حقيقة بيولوجية صادمة تتعلق بأحد أكثر الأفعال حيوية وتكراراً في حياتنا، وهو الدخول إلى المرحاض. لقد خرج أطباء الجهاز الهضمي وخبراء الصحة العامة بإنذار هو “أخطر مما تظن”، مسلطين الضوء على عادة نمارسها جميعاً تقريباً أصبحت تشكل تهديداً مباشراً يؤدي إلى الموت المفاجئ وتدمير القولون بشكل فوري وعنيف. هذه العادة تكمن في “الجلوس المطول على المرحاض أثناء استخدام الهاتف المحمول أو القراءة”، وما يصاحب ذلك من “الشد والضغط الزائد” (Straining) في وضعية الجلوس التقليدية. يشرح العلماء أن التصميم الحديث للمراحيض الغربية، رغم كونه مريحاً ظاهرياً، إلا أنه يضع القولون في وضعية تشريحية خاطئة تُغلق الممر الطبيعي للفضلات، مما يضطر الشخص لبذل مجهود عضلي عنيف يرفع ضغط الدم داخل الدماغ والقلب إلى مستويات جنونية في ثوانٍ معدودة، وهو ما يفسر وقوع حالات السكتة القلبية والنزيف الدماغي داخل الحمامات، لتتحول هذه العادة البسيطة إلى فخ مميت يقذف بالإنسان إلى القبر دون سابق إنذار.

إن الخطورة لا تتوقف عند حدود القلب فحسب، بل تمتد لتفتك بالقولون والمستقيم بشكل فوري؛ فعندما يطيل الشخص الجلوس لأكثر من عشر دقائق، يزداد الاحتقان في الأوردة المحيطة بمنطقة الحوض، مما يسبب تمزقات مجهرية وتضخماً حاداً في البواسير والناسور، لكن الكارثة الأكبر تكمن في “رتاج القولون” أو ما يعرف بجيوب القولون الالتهابية التي تنشأ نتيجة الضغط العالي. هذا الضغط يدفع الفضلات والسموم إلى التراجع أو الانحشار في زوايا القولون، مما يؤدي إلى تعفنها وإفراز غازات سامة تُمتص مجدداً في الدم، مسببة تسمماً داخلياً بطيئاً ينهك الكبد ويدمر المناعة. الأطباء يدقون ناقوس الخطر لأن هذه الوضعية الخاطئة تمنع الإفراغ الكامل للأمعاء، مما يجعل الفضلات القديمة تتحول إلى أحجار صلبة تخدش جدران القولون الحساسة، ممهدة الطريق لنشوء الأورام الخبيثة وسرطان القولون والمستقيم الذي بات يحصد أرواح الشباب بكثرة في الآونة الأخيرة.

وللنجاة من هذا الخطر المحدق وتجنب الموت المفاجئ، يشدد الخبراء على ضرورة العودة إلى “وضعية القرفصاء” الطبيعية التي استخدمها البشر لآلاف السنين، والتي تضمن استقامة العضلة العانية المستقيمة وفتح الممر المعوي بالكامل دون الحاجة لأي مجهود أو ضغط. يمكن تحقيق ذلك في المنازل الحديثة عبر استخدام “كرسي صغير” يوضع تحت القدمين أثناء الجلوس على المرحاض لرفع الركبتين أعلى من مستوى الورك، وهي الحركة التي تُنهي الاحتقان فوراً وتسمح للقولون بإفراغ محتوياته بسلاسة وبسرعة قياسية. كما يُحذر الأطباء بشدة من اصطحاب الهواتف المحمولة إلى الحمام، ليس فقط بسبب الميكروبات، بل لأنها تشتت الانتباه العصبي وتجعل الشخص يقضي وقتاً أطول بمرتين أو ثلاث مرات من الحاجة الفعلية، مما يزيد من مدة تعرض الأوعية الدموية للضغط القاتل.

إن التوقف عن هذه العادة قبل فوات الأوان هو قرار لا يقبل التأجيل، فالأمر لا يتعلق بالراحة بل بسلامة الشرايين والقلب والقولون. الوعي بأن الحمام هو مكان لأداء وظيفة حيوية سريعة وليس مكاناً للاسترخاء الذهني قد يكون هو الفارق بين الحياة والموت. إن صحة أمعائك هي مفتاح صحتك العامة، وحماية قلبك من الانفجار المفاجئ نتيجة الجهد غير المبرر تبدأ من تغيير هذه السلوكيات البسيطة. إن العودة إلى الفطرة في التعامل مع الجسد والامتثال للتحذيرات الطبية الصارمة يضمن لك حياة خالية من الأوجاع المزمنة ويحفظ لك أغلى ما تملك. فليكن هذا الإنذار العاجل بمثابة نقطة تحول في حياة كل أسرة، لنطهر عاداتنا اليومية من كل ما يهدد بقاءنا، ولينعم الجميع بجسد سليم وقلب نابض بالأمان بعيداً عن كوابيس المشافي وغرف الإنعاش بإذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى