منوعات عامة

“مفاجأة جديدة لمرضى القلب”… مشروب عشبي بسيط قد يساعد على تنظيم ضربات القلب… وتقليل الشعور بالخفقان المفاجئ التفاصيل كاملة!!

في عالم تتزايد فيه أمراض القلب بشكل مطرد ويعاني فيه الملايين من اضطرابات نظم القلب والخفقان المزعج الذي يؤثر على جودة الحياة ويثير القلق المستمر تأتي المفاجأة من الطبيعة الأم التي تزخر بحلول آمنة وفعالة مدعومة بأحدث الأبحاث العلمية. مشروب عشبي بسيط موجود في العديد من المنازل والحدائق قد يكون المفتاح لتحقيق انتظام ضربات القلب وتخفيف نوبات الخفقان المفاجئة التي تسبب الذعر للمرضى هذا المشروب العشبي ليس سوى شاي أوراق الزعرور أو ثماره المعروفة علميا باسم Crataegus والتي تستخدم في الطب التقليدي الأوروبي منذ قرون لعلاج أمراض القلب المختلفة.

الزعرور شجيرة شائكة تنتشر في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا وآسيا وتستخدم أزهارها وأوراقها وثمارها الحمراء في تحضير مستحضرات طبية فعالة وقد حظيت باهتمام كبير من الباحثين في العقود الأخيرة بسبب تأثيراتها الواضحة على عضلة القلب والأوعية الدموية ونظام التوصيل الكهربائي للقلب.

آلية عمل الزعرور معقدة ومتعددة المستويات فهو لا يعمل كعقار كيميائي واحد بل كخلاصة متكاملة من المركبات النشطة بيولوجيا وفي مقدمتها مركبات الفلافونويد مثل الهيبروسيد والكيرسيتين والفيتيكسين والروتين إضافة إلى بروسيانيدينات قليلة القسيمات (OPCs) وهي مضادات أكسدة قوية جدا تعمل معا بتناغم لتحسين وظائف القلب على النحو التالي.

أولا يزيد الزعرور من تدفق الدم في الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب مما يحسن من تروية القلب بالأكسجين والمواد الغذائية ويقلل من نقص التروية الذي قد يسبب عدم انتظام ضربات القلب ثانيا يعمل كمضاد قوي للأكسدة يحمي خلايا عضلة القلب من التلف التأكسدي والالتهابي الذي يضعف وظيفتها ويجعلها أكثر عرضة للاضطرابات الكهربائية ثالثا يمتلك الزعرور تأثيرا مقاوما لاضطراب النظم مشابها لتأثير بعض الأدوية المضادة لاضطراب النظم لكنه أكثر أمانا حيث يعمل على إطالة فترة المقاومة الفعالة لعضلة القلب ويثبت أغشية الخلايا مما يقلل من قابلية القلب للاستثارة المفرطة والتقلصات المبكرة.

رابعا يساعد الزعرور في تنظيم تدفق أيونات الكالسيوم داخل وخارج خلايا عضلة القلب وهي عملية أساسية لانتظام الانقباض والانبساط وبالتالي انتظام ضربات القلب خامسا يعمل الزعرور كموسع للشرايين الطرفية مما يخفض ضغط الدم قليلا ويقلل العبء على القلب ويسهل عمله سادسا أظهرت بعض الدراسات أن الزعرور يحسن من وظيفة البطانة الغشائية للأوعية الدموية ويزيد من إنتاج أكسيد النيتريك الذي يرخي الأوعية ويحسن تدفق الدم.

الدراسات العلمية الداعمة لفعالية الزعرور في تحسين وظائف القلب وتنظيم ضرباته عديدة ومتنوعة دراسة سريرية نشرت في مجلة “Phytomedicine” عام 2008 أجريت على 952 مريضا يعانون من قصور القلب الاحتقاني الخفيف إلى المتوسط وتناولوا مستخلص الزعرور بجرعة 900 ملغ يوميا لمدة 24 أسبوعا وأظهرت تحسنا ملحوظا في وظائف القلب وتقليل الأعراض مثل ضيق التنفس والتعب والخفقان.

دراسة أخرى نشرت في “Journal of Cardiovascular Pharmacology” عام 2016 ركزت على تأثير الزعرور في تحسين وظائف البطانة الوعائية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم ووجدت أن تناول مستخلص الزعرور أدى إلى تحسن كبير في توسع الأوعية المعتمد على تدفق الدم وهو مؤشر مهم على صحة القلب.

مراجعة منهجية نشرت في “Cochrane Database of Systematic Reviews” عام 2011 حللت نتائج 14 دراسة سريرية شملت أكثر من 800 مريض بقصور القلب وخلصت إلى أن مستخلص الزعرور يحسن وظائف القلب بشكل ملحوظ مقارنة بالدواء الوهمي ويخفف من أعراض مثل الخفقان وضيق التنفس.

دراسة مخبرية نشرت في “Journal of Ethnopharmacology” عام 2019 بحثت في التأثير المباشر لمستخلص الزعرور على عدم انتظام ضربات القلب الناجم عن نقص التروية في قلوب الفئران ووجدت أن الزعرور قلل بشكل كبير من حدوث تسرع القلب البطيني والرجفان البطيني مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كيف يمكن تحضير مشروب الزعرور للحصول على هذه الفوائد الطريقة بسيطة جدا يمكن استخدام الأوراق المجففة أو الأزهار أو الثمار الحمراء المجففة والتي تباع في محلات الأعشاب الطبيعية. لتحضير الشاي توضع ملعقة كبيرة من الزعرور المجفف في كوب من الماء المغلي ويغطى الكوب ويترك لينقع لمدة 15 إلى 20 دقيقة ثم يصفى ويشرب دافئا مرة إلى مرتين يوميا ويفضل بعد الوجبات الرئيسية.

الجرعة النموذجية التي استخدمتها الدراسات تتراوح بين 160 إلى 900 ملغ يوميا من المستخلص الموحد حسب الحالة وشدة الأعراض ويمكن البدء بجرعة صغيرة ثم زيادتها تدريجيا تحت إشراف الطبيب. يستغرق الزعرور عادة عدة أسابيع حتى يظهر تأثيره الكامل لذا يجب الاستمرار في تناوله بانتظام وعدم التوقع بنتائج فورية.

بالإضافة إلى شاي الزعرور هناك طرق أخرى للاستفادة منه مثل صبغة الزعرور السائلة أو الكبسولات الجاهزة التي تحتوي على مستخلص موحد ويفضل دائما شراء المنتجات من مصادر موثوقة لضمان الجودة والفعالية.

من المهم التأكيد على أن الزعرور آمن بشكل عام عند استخدامه بالجرعات الموصى بها وقد أقرت منظمة الصحة العالمية باستخدامه التقليدي لعلاج اضطرابات القلب الخفيفة لكن هناك بعض التحذيرات التي يجب أخذها بعين الاعتبار يجب على مرضى القلب الذين يتناولون أدوية موصوفة خاصة أدوية تنظيم ضربات القلب أو أدوية الضغط أو مميعات الدم استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام الزعرور لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية قد تعزز تأثير الأدوية أو تضعفه.

كما يجب على النساء الحوامل والمرضعات تجنب استخدام الزعرور بجرعات عالية لعدم كفاية الدراسات حول سلامته في هذه الفئات وقد يسبب الزعرور لدى بعض الأشخاص أعراضا جانبية خفيفة مثل الدوخة أو الصداع أو اضطراب المعدة خاصة عند البدء بجرعات عالية لذلك ينصح بالتدرج في الجرعة.

الخلاصة التي يقدمها خبراء طب القلب التكاملي واضحة ومبشرة الزعرور عشبة آمنة وفعالة قد تساعد مرضى القلب على تحسين وظائف القلب وتنظيم ضرباته وتخفيف نوبات الخفقان المزعجة بطريقة طبيعية وآمنة مدعومة بقرون من الاستخدام التقليدي وعقود من البحث العلمي الجاد هو ليس بديلا عن العلاج الطبي التقليدي بل هو مكمل قوي يمكن أن يعزز فعالية الأدوية ويحسن جودة الحياة تحت إشراف الطبيب المختص في عالم يزداد فيه الاعتماد على الكيماويات تذكرنا الطبيعة بأن الحلول البسيطة قد تكون الأكثر حكمة وفعالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى