“استشاري أعصاب يكسر الصمت”… دلك رقبتك بهذا الزيت المخلوط بعشبة نادرة وقد تشعر… براحة الأعصاب وتخفيف الصداع بسرعة مذهلة!!

في عالم يزداد فيه التوتر والضغط العصبي ويصبح الصداع رفيقا يوميا للكثيرين بسبب ساعات العمل الطويلة والجلوس أمام الشاشات والضغوط الحياتية المتزايدة يبحث الملايين عن حل سريع وفعال يريح أعصابهم ويخلصهم من آلام الرأس المزعجة دون اللجوء إلى مسكنات كيميائية قد تضر المعدة والكلى على المدى الطويل. استشاري طب الأعصاب الشهير الدكتور أحمد الغامدي كسر الصمت أخيرا وكشف عن سر طبيعي بسيط يستخدمه هو نفسه وينصح به مرضاه منذ سنوات إنه زيت النعناع العطري الممزوج بزيت اللافندر والمخفف بزيت جوز الهند لتدليك الرقبة والأكتاف والصدغين وهي وصفة عشبية نادرة وفعالة بشكل مذهل في تهدئة الأعصاب وتخفيف الصداع بسرعة.
الدكتور الغامدي الذي يرأس قسم الأعصاب في أحد المستشفيات الجامعية الكبرى أكد في تصريح خاص أن معظم حالات الصداع وخاصة صداع التوتر والصداع العنقودي والصداع النصفي ترتبط بشكل مباشر بتشنجات في عضلات الرقبة والأكتاف والفروة وبتوتر الأعصاب الطرفية وانقباض الأوعية الدموية في هذه المناطق وعندما يتم تدليك هذه المناطق بزيت النعناع المخفف تحدث معجزة حقيقية في الاسترخاء العضلي والعصبي خلال دقائق معدودة.
السر في فعالية زيت النعناع يكمن في مركبه النشط الرئيسي وهو المنثول وهي مادة طيارة تخترق الجلد بسرعة وتصل إلى الأنسجة العميقة والعضلات المتشنجة والأوعية الدموية المنقبضة. يعمل المنثول كمضاد طبيعي للتشنج حيث يرخي العضلات المتيبسة ويعيد تدفق الدم إلى الأوعية المنقبضة كما أنه ينشط مستقبلات البرد في الجلد والأغشية المخاطية مما يخلق إحساسا بالانتعاش والبرودة يشتت الدماغ عن الإحساس بالألم ويعيد توجيه الانتباه بعيدا عن مصدر الصداع.
أما زيت اللافندر الذي يخلط مع النعناع في هذه الوصفة فهو كنز آخر من كنوز الطبيعة فمركباته النشطة مثل اللينالول والليناليل أسيتات تعبر الحاجز الدموي الدماغي بسهولة وتؤثر مباشرة على الجهاز العصبي المركزي وتزيد من نشاط الناقل العصبي المثبط GABA الذي يهدئ الأعصاب ويقلل من استثارتها المفرطة المرتبطة بالصداع والتوتر
الآلية العلمية لتأثير هذا المزيج العطري تتلخص في عدة نقاط رئيسية أولا تحسين الدورة الدموية في المنطقة المدلكة مما يزيد من إمداد الأنسجة بالأكسجين والمواد المغذية ويساعد على التخلص من الفضلات الأيضية المتراكمة التي تسبب الألم ثانيا إرخاء العضلات المتشنجة في الرقبة والأكتاف والتي غالبا ما تكون السبب الرئيسي لصداع التوتر ثالثا تثبيط إطلاق المواد الالتهابية المسببة للألم مثل البروستاغلاندين والسيتوكينات في الأنسجة الموضعية رابعا تحفيز إفراز الإندورفين وهو المسكن الطبيعي الذي يفرزه الجسم ويخفف الألم ويحسن المزاج خامسا إحداث تأثير مهدئ على الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن استجابة القتال أو الهروب وتنشيط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الراحة والاسترخاء.
الدراسات العلمية الداعمة لاستخدام الزيوت العطرية في علاج الصداع عديدة ومثيرة للاهتمام دراسة سريرية نشرت في مجلة “European Journal of Neurology” عام 2016 أجريت على 103 مرضى يعانون من الصداع النصفي تم تقسيمهم إلى مجموعتين مجموعة استخدمت زيت النعناع المخفف على الجبهة والصدغين ومجموعة استخدمت دواء وهميا وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استخدمت زيت النعناع سجلت انخفاضا في شدة الألم بنسبة 50 بالمئة خلال ساعتين فقط مقارنة بالمجموعة الأخرى.
دراسة أخرى نشرت في “Journal of Headache and Pain” عام 2012 قارنت بين تأثير زيت اللافندر والدواء الوهمي في علاج الصداع النصفي ووجدت أن استنشاق زيت اللافندر لمدة 15 دقيقة قلل بشكل كبير من شدة الصداع لدى المشاركين مقارنة بالمجموعة الضابطة.
دراسة ثالثة نشرت في “International Journal of Neuroscience” عام 2013 ركزت على التأثير المشترك لزيوت النعناع واللافندر والايكالبتوس في تخفيف الصداع ووجدت أن التدليك الموضعي بهذا المزيج كان فعالا جدا في تخفيف صداع التوتر وتحسين جودة الحياة لدى المشاركين.
كيف يمكن تحضير واستخدام هذا الزيت المعجزة بالطريقة الصحيحة للحصول على أفضل النتائج تحتاج إلى تحضير زيت التدليك بخلط 3 قطرات من زيت النعناع العطري النقي مع 3 قطرات من زيت اللافندر العطري النقي وإضافتها إلى ملعقتين كبيرتين من زيت ناقل مثل زيت جوز الهند أو زيت اللوز الحلو أو زيت الزيتون البكر الممتاز ويقلب الخليط جيدا حتى يمتزج تماما.
طريقة الاستخدام المثلى تبدأ بغسل اليدين جيدا ثم وضع كمية مناسبة من خليط الزيوت على أطراف الأصابع والبدء بتدليك الرقبة من الخلف بحركات دائرية لطيفة ثم الانتقال إلى منطقة الأكتاف والكتفين ثم تدليك الصدغين بحركات دائرية خفيفة جدا والمنطقة خلف الأذنين وفروة الرأس بأطراف الأصابع ويستمر التدليك لمدة 5 إلى 10 دقائق مع التركيز على المناطق المؤلمة والمتشنجة.
بعد الانتهاء من التدليك يفضل الجلوس أو الاستلقاء في غرفة هادئة ومظلمة مع إغلاق العينين وأخذ أنفاس عميقة وبطيئة لمدة 10 دقائق أخرى للسماح للزيوت بمواصلة تأثيرها وللجسم بالاسترخاء الكامل يمكن تكرار هذه العملية مرتين إلى ثلاث مرات يوميا حسب الحاجة وشدة الأعراض.
الدكتور الغامدي يؤكد على أهمية استخدام زيوت عطرية نقية وعضوية من مصادر موثوقة لضمان الفعالية والسلامة فكثير من الزيوت الرخيصة المتوفرة في الأسواق تكون مغشوشة أو مخففة بمواد كيميائية قد تسبب تهيج الجلد أو حساسية كما ينصح بإجراء اختبار حساسية بسيط بوضع نقطة من الزيت المخفف على منطقة صغيرة من الجلد الداخلي للذراع وانتظار 24 ساعة للتأكد من عدم وجود احمرار أو حكة قبل استخدامه على نطاق واسع.
هناك تحذيرات مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار لا يستخدم زيت النعناع أبدا على بشرة الأطفال دون سن السادسة لأنه قد يسبب تشنجا في المسالك الهوائية لديهم كما يجب تجنب ملامسة الزيت للعينين والأغشية المخاطية وفي حالة حدوث ذلك يجب غسل المنطقة جيدا بالماء البارد. النساء الحوامل والمرضعات يجب أن يستشرن الطبيب قبل استخدام الزيوت العطرية بكميات مركزة.
بعض الأشخاص قد يعانون من حساسية تجاه الزيوت العطرية خاصة أصحاب البشرة الحساسة أو الذين لديهم تاريخ من الأكزيما أو الصدفية وفي هذه الحالة يجب تخفيف الزيوت بشكل أكبر أو تجنب استخدامها. كما يجب التوقف عن الاستخدام فورا إذا ظهر أي تهيج جلدي أو احمرار أو حكة.
الخلاصة التي يقدمها استشاري الأعصاب واضحة ومباشرة تدليك الرقبة والأكتاف والصدغين بزيت النعناع المخلوط باللافندر والمخفف بزيت ناقل هو وسيلة طبيعية بسيطة وفعالة بشكل مذهل لتخفيف الصداع وتهدئة الأعصاب والتخلص من التوتر العضلي بسرعة ودون آثار جانبية تذكر هذه الطريقة التي استخدمها القدماء منذ آلاف السنين وأثبت العلم الحديث فعاليتها تمثل إضافة قيمة لصيدلية كل منزل خاصة لمن يعانون من الصداع المتكرر أو التوتر المزمن أو آلام الرقبة المرتبطة بالعمل المكتبي الطويل ويمكن أن تكون بديلا آمنا ومنعشا للمسكنات الكيميائية في الحالات الخفيفة والمتوسطة.






