منوعات عامة

أسباب طلب العنف أثناء العلاقة.. استشارية تكشف التفسير النفسي وتحذر من مخاطر تجاهله

في إحدى جلسات الاستشارات الأسرية، دخل زوجان في منتصف العمر، وكانت الزوجة تشعر بالحرج الشديد. قالت بصوت خافت: “زوجي يرفض تلبية طلبي، وأنا لا أفهم لماذا أشعر بهذه الرغبة الغريبة”. كان طلبها مفاجئاً لزوجها الذي اعتبره غير طبيعي. هذه القصة تكررت في عيادات كثير من المستشارين، مما يدفعنا للتساؤل عن أسباب طلب العنف أثناء العلاقة، وهل هو أمر طبيعي أم يحتاج إلى علاج؟ما خفي كان أعظم. فخلف هذه الرغبات التي قد تبدو غريبة للبعض، تكمن تفسيرات نفسية عميقة، قد تكون مرتبطة بثقافة المجتمع أو بتجارب سابقة. الحقيقة تكمن في أن فهم هذه الأسباب هو الخطوة الأولى نحو حياة زوجية صحية وآمنة للطرفين. في هذا التحقيق، ننقل لكم إجابات الخبراء.

أسباب طلب العنف أثناء العلاقة: ماذا قالت استشارية الصحة الجنسية؟

أوضحت الدكتورة هبة قطب، استشاري الصحة الجنسية والعلاقات الأسرية، أن بعض النساء يشعرن بميول معينة أثناء العلاقة الزوجية قد يفسرها البعض خطأً. وأشارت إلى أن ما يعرف بـ “عقدة التفوق” هو أحد التفسيرات النفسية لـ أسباب طلب العنف أثناء العلاقة لدى بعض النساء. هذه العقدة تجعل المرأة ترغب في الشعور بأن زوجها أكثر قوة وسيطرة، مما يعزز لديها إحساساً بالأمان والاحتواء.

لكن الدكتورة هبة قطب حذرت بشدة من أن أي ممارسات قد تسبب أذى جسدياً أو نفسياً لأحد الطرفين تعتبر انحرافاً عن السلوك السليم. وأكدت أن العلاقة الزوجية الصحية تقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، وليس على الإيذاء أو العنف. وأضافت أن على الرجال عدم الاستجابة لأي طلبات قد تؤدي إلى ضرر جسدي، لأن هذا يتعارض مع مفهوم المعاشرة بالمعروف الذي أمرت به الشريعة والقيم الإنسانية.

المخاطر الجسدية والنفسية لأي عنف أثناء العلاقة

لا يمكن الحديث عن أسباب طلب العنف أثناء العلاقة دون تسليط الضوء على مخاطرها الجسيمة. فبحسب تقارير طبية منشورة، فإن أي شكل من أشكال العنف الجسدي أثناء العلاقة الزوجية قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة على كلا الطرفين. بالنسبة للمرأة، قد تشمل الأضرار: الجروح، الصداع المزمن، وفي حالات نادرة قد تصل إلى مشاكل صحية أشد خطورة. أما الرجل، فقد يعاني من آلام جسدية وإجهاد بدني شديد.

الأهم من ذلك هو الأثر النفسي. فتحويل العلاقة الزوجية من مساحة للأمان والحب إلى ساحة للعنف والإيذاء يدمر الثقة بين الزوجين، وقد يؤدي إلى نفور عاطفي وبرود في العلاقة. الخبراء يؤكدون أن الحل ليس في تلبية هذه الرغبات، بل في فهم جذورها النفسية وعلاجها.

كيف نفهم هذه الرغبات دون ممارسة العنف؟

بدلاً من الانجرار وراء أسباب طلب العنف أثناء العلاقة، ينصح المختصون الأزواج بالتواصل الصريح والهادئ. يمكن للزوجة أن تعبر عن احتياجاتها العاطفية والنفسية دون اللجوء إلى طلبات قد تؤذي الطرفين. ويمكن للزوج أن يعبر عن حبه وقوته بطرق إيجابية، مثل الاحتضان القوي، والكلمات الحاسمة والحنونة، والتصرفات التي تظهر الرجولة دون عنف.

إذا كانت هذه الرغبات ملحة وتسبب مشكلة في العلاقة، فإن استشارة مختص نفسي أو مستشار أسري هي الخطوة الصحيحة. قد تكون هذه الميول مرتبطة بتجارب سابقة، أو مفاهيم خاطئة عن العلاقة الزوجية، ويمكن علاجها بالتفهم والحوار.

جدول يوضح البدائل الصحية للعنف في العلاقة

بدلاً من…يمكن للزوج أن…ويمكن للزوجة أن…
العنف الجسدييظهر القوة بالاحتضان والحمايةتطلب الأمان العاطفي والاهتمام
الضرب أو الإيذاءيستخدم كلمات حاسمة وحنونةتعبر عن احتياجها للشعور بالاحتواء
السيطرة المؤذيةيكون قائداً في العلاقة بحب واحترامتشعر بالأمان مع شريك قوي الشخصية

أسئلة شائعة حول أسباب طلب العنف أثناء العلاقة

س: هل هذه الرغبات طبيعية؟

ج: من المهم التفريق بين الرغبة في الشعور بالقوة والحماية من قبل الشريك، وبين طلب العنف الفعلي المؤذي. الشعور بالانجذاب لشريك قوي الشخصية أمر طبيعي. لكن إذا تحول هذا إلى رغبة في التعرض للأذى الجسدي، فهذا يستدعي التوقف والتفكير واستشارة مختص. أسباب طلب العنف أثناء العلاقة غالباً ما تكون نفسية ويمكن التعامل معها.

س: ماذا يفعل الزوج إذا طلبت زوجته ذلك؟

ج: على الزوج أن يرفض بلطف وحزم أي طلب قد يسبب أذى جسدياً. يمكنه أن يقول: “أحبك ولا يمكنني أن أؤذيك”. ثم يفتح حواراً هادئاً لفهم ما تحتاجه زوجته عاطفياً. الحل في فهم أسباب طلب العنف أثناء العلاقة، وليس في تنفيذ الطلب حرفياً.

س: كيف يمكن علاج هذه الرغبات؟

ج: العلاج يبدأ من فهم السبب. قد يكون السبب مفاهيم خاطئة عن العلاقة الزوجية، أو تجارب سابقة. جلسات الاستشارة النفسية والزوجية تساعد بشكل كبير في إعادة توجيه هذه المشاعر نحو سلوكيات صحية وآمنة للطرفين.

للاطلاع على المزيد من النصائح حول الصحة الجنسية والعلاقات الزوجية، يمكنكم زيارة المصدر: لماذا تفضل النساء العنف أثناء العلاقة الحميمة؟- هبة قطب تجيب.

في نهاية مقالنا لهذا اليوم ، نقف عند حقيقة واضحة: أسباب طلب العنف أثناء العلاقة قد تكون معقدة نفسياً، لكن الحل دائماً يكمن في الحوار، والاحترام، واللجوء إلى المختصين عند الحاجة. العلاقة الزوجية هي مساحة للأمان والحب، فلنحافظ عليها كذلك.

ما رأيك في هذه النصائح؟ شاركنا في التعليقات، ولا تنس مشاركة هذا المقال مع شريك حياتك.

حسن يوسف

حسن يوسف كاتب ومحرر محتوى عربي، مهتم بالأخبار والموضوعات العامة، ويعمل على تقديم محتوى هادف ومتنوع بأسلوب واضح وجذاب يلبي اهتمامات القراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى