منوعات عامة

شاب يعود للحياة بعد توقف قلبه 15 دقيقة… ما رآه في “الربع ساعة” أبكى الجميع وأذهل الأطباء !!

في لحظة من لحظات قدر الله تعالى، توقف قلب الشاب “يوسف” عن النبض لمدة 15 دقيقة كاملة. وفقاً للحسابات الطبية، كانت هذه المدة كافية لأن تودي بحياته أو تتركه يعاني من تلف دماغي دائم. لكن مشيئة الله تعالى وإرادته كانتا أقوى. ليس فقط عاد يوسف إلى الحياة، بل عاد حاملاً معه تجربة روحية عميقة، روَى ما رآه في تلك الدقائق التي كان فيها بين يدي الله، مما ترك المحيطين به في حالة من الذهول والبكاء خشية وتأثراً.

هذه القصة تفتح الباب للحديث عن أحد الأمور الغيبية التي أخبرنا عنها الإسلام: عذاب القبر ونعيمه، وروح المؤمن عند خروجها.

الحادث.. قدر مقدور

كان يوسف شاباً في مقتبل العمر، لا يشكو من أي أمراض. وفي لحظة اختبار من الله، انهار فجأة نتيجة توقف قلبه. لمدة 15 دقيقة، حاول الأطباء إنعاشه، بينما كانت روحه في رحلة لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى.

رواية يوسف

بعد أن منَّ الله عليه بالعودة إلى الحياة، روى يوسف ما حدث له، وهو ما يتطابق في كثير منه مع ما جاء في النصوص الشرعية:

· خروج الروح وسهولته على المؤمن: قال يوسف: “شعرت بخفة عظيمة، وكأني خرجت من جسدي ورأيته من الأعلى.” هذا ما يشير إلى خروج الروح، وقد قال تعالى: {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [ق: 22]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعاء خروج الروح: “اللهم اجعل خروج روحي سهلاً”.

· رؤية الملائكة واستعراض الحياة: “رأيت كائنات من نور، وشاهدت حياتي تمر أمام عيني.” هذا ما أخبرنا به النبي صلى الله عليه وسلم عن نعيم القبر للمؤمن، حيث “يأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح”. (رواه أحمد وحسنه الألباني). واستعراض الأعمال مذكور في قوله تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} [الكهف: 49].

· النور والطمأنينة: “كان هناك نور عظيم، وشعرت بطمأنينة لم أشعر بها في حياتي.” هذا من نعيم القبر للمؤمن، حيث “يفسح له في قبره سبعون ذراعاً، وينور له فيه”. (متفق عليه).

· الرسالة التي جاء بها: “أكبر درس تعلمته أن الدنيا زائلة، وأن الأعمال هي كل شيء.” هذا هو جوهر الرسالة الإسلامية، قال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنعام: 32].

المصدر:

· كتاب “أحوال القبر” لابن القيم: يشرح فيه ما يحدث للميت في قبره من سؤال ونعيم أو عذاب.

الموقف الشرعي من تجارب الاقتراب من الموت

على الرغم من تأثير هذه القصص، يجب على المسلم أن يتوقف عند موقفين مهمين:

1. عدم تصديق كل ما يروى: ليس كل ما يروى في مثل هذه القصص صحيحاً، فقد يكون من أحلام المرضى أو الهلوسات الناتجة عن الأدوية. والأصل في أحوال البرزخ أنها غيب.

2. التسليم بما جاء في النصوص: ما نؤمن به هو ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة عن الموت والقبر والبرزخ. فالمؤمن في قبره إما أن ينعم أو يعذب، والروح تصل إلى السماء وتُرد إلى الجسد.

قال تعالى: {وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 100].

الدروس المستفادة.. لماذا نذكر الموت؟

قصة يوسف -إن صحت- هي تذكرة لنا جميعاً:

· حقيقة الموت: الموت حق، وهو لقاء مع الله تعالى، ومفارقة للدنيا وأهلها.

· الاستعداد للقاء الله: يجب أن نستعد لهذا اليوم بالأعمال الصالحة، والتوبة النصوح، والإكثار من ذكر الموت.

· زوال الدنيا: الدنيا دار فناء، والآخرة هي دار القرار.

· أهمية الأعمال: الأعمال الصالحة هي زادنا في القبر ويوم القيامة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أكثروا ذكر هادم اللذات: الموت”. (رواه الترمذي والنسائي).

العبرة والعظة

قصة يوسف -كما رواها- تذكرنا بقول الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185].

فهذه القصص يجب أن تزيدنا إيماناً بالله، وخشية منه، وعملاً صالحاً لنجاة في الدنيا والآخرة. نسأل الله تعالى أن يحسن خاتمتنا جميعاً، وأن يجعل القبر روضة من رياض الجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى