“طبيب عالمي”… تناول هذه الخضروات بانتظام تحارب… السرطان وتقوي الجهاز المناعي !!

في عالم تتزايد فيه معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطانات، يبحث العلماء والأطباء باستمرار عن وسائل طبيعية وفعالة لتعزيز المناعة وحماية الجسم من الخلايا السرطانية. وفي تصريح مهم، أكد طبيب عالمي مختص في علم الأورام أن هناك مجموعة من الخضروات إذا تم تناولها بانتظام يمكن أن تشكل درعاً واقياً ضد السرطان، وتعمل على تقوية الجهاز المناعي بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن هذه الخضروات متوفرة في معظم الأسواق وأسعارها مناسبة، لكنها لا تحظى بالاهتمام الكافي من الناس.
الخضروات المقصودة هي الخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف والكرنب، وهي معروفة بغناها بمركبات نباتية قوية أهمها الغلوكوسينولات التي تتحول أثناء الهضم إلى مواد نشطة بيولوجياً مثل الإيزوثيوسيانات والسلفورافان، وهذه المركبات أظهرت في الدراسات المخبرية والسريرية قدرة مذهلة على تعطيل نمو الخلايا السرطانية ومنع انتشارها.
وأوضح الطبيب أن السلفورافان الموجود في البروكلي على وجه الخصوص يعمل على تنشيط إنزيمات إزالة السموم في الكبد، مما يساعد الجسم على التخلص من المواد المسرطنة قبل أن تلحق الضرر بالخلايا. كما أنه يحفز عملية موت الخلايا المريضة ويمنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة التي تغذي الأورام، وهي خطوة أساسية في وقف نمو السرطان.
إضافة إلى دورها المضاد للسرطان، تحتوي الخضروات الصليبية على كميات كبيرة من فيتامين سي وفيتامين ك وحمض الفوليك والألياف الغذائية، وكلها عناصر مهمة لتعزيز الجهاز المناعي وتحسين صحة الأمعاء التي تشكل خط الدفاع الأول ضد الأمراض. كما أن الألياف تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأشار الطبيب إلى أن تناول هذه الخضروات بانتظام، بمعدل ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع على الأقل، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطانات القولون والثدي والرئة والمعدة، وفقاً لنتائج أبحاث طويلة الأمد أجريت في جامعات ومراكز أبحاث مرموقة.
أما عن أفضل طرق التحضير، فقد نصح الطبيب بتناول الخضروات الصليبية مطهوة على البخار لفترة قصيرة أو حتى نيئة في السلطات، حيث أن الطهي المفرط قد يقلل من تركيز المركبات النشطة مثل السلفورافان. ويمكن إضافة عصير الليمون أو زيت الزيتون للحصول على نكهة لذيذة وزيادة امتصاص بعض الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون.
كما أوضح أن دمج هذه الخضروات مع مصادر بروتين صحية مثل البقوليات أو الأسماك يمكن أن يعزز القيمة الغذائية للوجبة ويجعلها أكثر إشباعاً. وأكد على أن التنوع في استهلاك الألوان والنكهات داخل النظام الغذائي هو المفتاح للحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة والمغذيات النباتية.
ولفت الطبيب إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من انتفاخ بسيط أو غازات عند تناول الخضروات الصليبية لأول مرة، وهو أمر طبيعي يمكن التخفيف منه عبر زيادة الكمية تدريجياً وشرب كمية كافية من الماء.
وفي ختام حديثه، شدد الطبيب على أن الخضروات الصليبية ليست مجرد طعام صحي، بل هي علاج وقائي قوي متاح للجميع. وأشار إلى أن اعتماد هذه الخضروات كجزء من النمط الغذائي اليومي، مع ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن يشكل استراتيجية فعالة للوقاية من السرطان وتعزيز المناعة والحفاظ على صحة الجسم لسنوات طويلة.