منوعات عامة

طبيب ايراني يفاجئ الجميع … التبول كل نصف ساعة في البرد … هل هو أمر طبيعي أم انذار صحي لشي خطير

في ظل موجات البرد القارس التي تجتاح الكثير من البلدان، برزت ظاهرة صحية أثارت قلق الملايين ودفعتهم للتساؤل عن سلامة أجسادهم، وهي الرغبة المتكررة في دخول المرحاض للتبول بمعدل قد يصل إلى مرة كل نصف ساعة. ومع تزايد المخاوف من أن يكون هذا العرض دليلاً على مرض مزمن، خرج “طبيب إيراني” متخصص في جراحة الكلى والمسالك البولية ليفاجئ الجميع بتفسير علمي دقيق يضع النقاط على الحروف، موضحاً ما إذا كان هذا الأمر مجرد رد فعل طبيعي للجسم أم أنه “إنذار صحي” لشيء خطير يختبئ في الداخل. يشرح الطبيب أن ما يسمى بـ “إدرار البول الناجم عن البرد” (Cold Diuresis) هو ظاهرة فسيولوجية معروفة، لكنها قد تتحول في حالات معينة إلى جرس إنذار يكشف عن ضعف في كفاءة المثانة أو بداية لمشاكل في البروستاتا عند الرجال، أو حتى مؤشراً أولياً لمقاومة الأنسولين، وهو ما يستدعي الانتباه الفوري قبل فوات الأوان.

السر العلمي الذي كشف عنه الطبيب الإيراني يكمن في كيفية تعامل الجسم مع انخفاض درجات الحرارة؛ فعندما نشعر بالبرد، تتقلص الأوعية الدموية في الأطراف لتركيز الدم الدافئ حول الأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين، وهذا يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم داخل الأوعية المركزية. ولحماية القلب من هذا الضغط المفاجئ، تقوم الكلى بوظيفتها كصمام أمان عبر تصفية السوائل الزائدة وطردها من الجسم على شكل بول، وهذا هو التفسير “الطبيعي” للظاهرة. ومع ذلك، يفجر الطبيب المفاجأة بقوله إن التبول كل نصف ساعة “بإفراط” قد يكون دليلاً على أن الجسم يعاني من التهابات صامتة في المسالك البولية تزيد من تهيج المثانة، أو أن البرد قد كشف عن وجود “مثانة عصبية” لا تستطيع حبس السوائل، وهو أمر يتطلب تدخلاً علاجياً لتقوية عضلات الحوض والأعصاب المسؤولة عن التحكم في التبول.

الحالة التي تستوجب القلق والتحرك الفوري، بحسب الطبيب، هي عندما يصاحب هذا التبول المتكرر شعور بالعطش الشديد، أو آلام في أسفل الظهر، أو تغير في لون البول ورائحته. هنا، يتحول الأمر من مجرد رد فعل للبرد إلى “إنذار صحي خطير” قد يشير إلى التهاب في الكلى أو ضيق في عنق المثانة. ولعلاج هذه الحالة وتجنب الإحراج الناتج عنها، ينصح الطبيب الإيراني بضرورة الحفاظ على دفء منطقة الحوض والقدمين بشكل دائم، لأن برودة الأطراف هي المحفز الأول للكلى لإفراز السوائل. كما يوصي بشرب الماء الفاتر بدلاً من البارد، وتجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين في الأجواء الباردة لأنها تزيد من تهيج المثانة وتجعل الرغبة في التبول خارج السيطرة. إن الوعي بالفرق بين الاستجابة الطبيعية والمرضية هو الذي يحمي الإنسان من مضاعفات قد تؤثر على جودة حياته ونومه.

إن الرسالة التي يوجهها الطبيب الإيراني للجميع هي ضرورة مراقبة لغة الجسد؛ فالتبول المتكرر في البرد قد يكون مجرد آلية دفاعية، لكنه أيضاً “مرآة” تكشف لنا عن مدى سلامة جهازنا البولي ومستويات السكر في دمنا. العناية بالتدفئة الداخلية واستخدام بعض الأعشاب المهدئة للمثانة، مثل مغلي بذور اليقطين أو الشمر، قد يُنهي هذه المشكلة تماماً ويعيد للجسم توازنه. إن تجاهل الإشارات المتكررة من المثانة قد يؤدي على المدى الطويل إلى ضعف في جدرانها، لذا فإن اتباع نصائح الخبراء واللجوء للفحص في حال استمرار الحالة حتى مع الدفء هو القرار الأسلم. فلتجعل من فصل الشتاء وقتاً للصحة والوقاية، ولتدرك أن كل عرض في جسدك هو رسالة تستحق الفهم والاهتمام، لتبقى دائماً في مأمن من الأمراض المباغتة وتنعم بحياة صحية ومستقرة بعيداً عن القلق والتوتر بإذن الله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!