تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي داخل غرفته.. 4 أشخاص نفذوا العملية بطريقة شيطانية وذكية للغاية.. شاهد لما حدث!!

لقى سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، حتفه في حادث إطلاق نار غامض بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس يوم الثلاثاء. ولا تزال ظروف الحادث غير واضحة بشكل كامل حتى الآن.
وقد أكد المستشار السياسي لسيف الإسلام، عبد الله عثمان، نبأ الوفاة من خلال منشور على حسابه الشخصي، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الحادث. وأفاد مراسل قناة الجزيرة في طرابلس بأن أربعة مسلحين مجهولي الهوية اقتحموا مكان إقامة سيف الإسلام بالزنتان وأطلقوا النار عليه بشكل جماعي، ثم تبادلا إطلاق النار مع مسلحين آخرين كانوا موجودين في محيط المكان.
وتتوارد أنباء عن إصابة عدد من أفراد كتيبة “أبو بكر الصديق” المسلحة خلال الاشتباكات، وهي الكتيبة نفسها التي كانت قد اعتقلت سيف الإسلام في عام 2012 قبل أن يطلق سراحه لاحقاً بموجب قانون العفو العام الصادر عام 2014. وقد تم نقل جثمان سيف الإسلام من الزنتان إلى مستشفى مدينة الرجبان المجاورة.
ويذكر أن سيف الإسلام كان يقيم في منزل يقع ضمن منطقة تسيطر عليها كتيبة “أبو بكر الصديق”، حيث كان يتلقى حماية منهم وفقاً لما أفاد به المصدر. وأشارت تقارير إعلامية ليبية إلى أن كاميرات المراقبة في المنطقة قد عُطِّلت قبل وقوع الحادث مباشرة.
وكان سيف الإسلام، الذي تحرك لسنوات تحت حراسة مشددة في منطقة الزنتان والصحراء المحيطة، قد بنى علاقات متينة مع سجانيه السابقين في المدينة، بل وتزوج من عائلة محلية هناك وفقاً لبعض التقارير. ومع ذلك، فقد شهدت الزنتان جدلاً واسعاً قبل عشرة أيام فقط بين مؤيديه ومعارضيه حول شرعية بقائه في المدينة بعد إطلاق سراحه.
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر موال للنظام السابق اتهامات تفيد بأن “قوات النخبة” التابعة لصدام خليفة حفتر هي التي اغتالت سيف الإسلام، بينما نفى اللواء 444 التابع لحكومة طرابلس أي تورط في الحادث، مؤكداً أنه لم يكن يلاحق نجل القذافي.
وظلت شخصية سيف الإسلام، الذي أمضى السنوات الأخيرة في الظل مع احتفاظه بقوة عسكرية في صحراء لحمادة، محاطة بالغموض حتى في لحظة رحيله المأساوية.
أما عن مسيرته الحافلة، فقد ولد سيف الإسلام عام 1972 وتخرج مهندساً قبل أن يكمل دراساته العليا في أوروبا. وبرز اسمه بقوة في المشهد السياسي الليبي منذ عام 2000 حيث قاد مبادرات إصلاحية ومفاوضات دولية حساسة دون أن يتقلد منصباً رسمياً. ومع اندلاع ثورة 2011، أصبح أحد أبرز المدافعين عن نظام والده.
بعد الثورة، اعتقل سيف الإسلام وحكم عليه بالإعدام غيابياً عام 2015 بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لكنه أُطلق سراحه في 2016 بموجب قانون العفو. وفي نوفمبر 2021، أعلن ترشحه المفاجئ للانتخابات الرئاسية الليبية، مما أعاد إثارة الجدل حول دوره السياسي المحتمل.
وقد أعلن المستشار القانوني لسيف الإسلام أن النائب العام الليبي فتح تحقيقاً في واقعة الاغتيال، مؤكداً أن موكله لم يكن يمتلك أي قوات مسلحة خاصة أو خصومات شخصية في مدينة الزنتان لحظة اغتياله.




