
أول مصنع لتفكيك المركبات في المغرب: تفاصيل المركز الجديد وأهدافه
يأتي افتتاح هذا المصنع تتويجاً لنجاح تجارب مجموعة ستيلانتيس في مركزيها بتورينو الإيطالية وساو باولو البرازيلية. ويمثل الموقع المغربي ركيزةً أساسية لاستراتيجية الاقتصاد الدائري “SUSTAINera” التي تتبناها المجموعة. الهدف الأساسي يتجاوز مجرد التفكيك؛ إنه بناء منظومة متكاملة لمعالجة المركبات الخارجة عن الخدمة في المغرب ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، مما يساهم في الحد من النفايات الصناعية وتعظيم الاستفادة من الموارد.
استثمار ضخم وقدرة إنتاجية عالية
يمتد المركز الجديد على مساحة 6,000 متر مربع، وقد بلغ إجمالي الاستثمار المالي فيه 1.6 مليون يورو. يتمتع المصنع بقدرة استيعابية طموحة تصل إلى تفكيك 10,000 مركبة سنويًا. ولتشغيل هذه المنظومة المتطورة، وفر المشروع حوالي 150 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز الكفاءات المحلية ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
لا تقتصر أنشطة المركز على التفكيك فحسب، بل تمتد لتشمل سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من توريد المركبات وتفكيكها، مروراً بـ تسويق قطع الغيار المستعملة الأصلية عبر منصات رقمية متطورة مثل “B-Parts”، وصولاً إلى جمع المكونات المخصصة لإعادة التدوير، بما في ذلك بطاريات الجر الكهربائية.
المغرب يقود قاطرة الاستدامة الصناعية في قطاع السيارات الإقليمي
يلعب المغرب دورًا محوريًا كمرجع صناعي في استراتيجية ستيلانتيس الشاملة. فمركز الدار البيضاء ليس مجرد منشأة لتفكيك السيارات، بل هو أول منشأة من نوعها تطلقها شركة تصنيع سيارات في المملكة لترسيخ معايير جديدة لإدارة المركبات في نهاية عمرها الافتراضي. هذا يعزز من حضور المجموعة الصناعي المستدام على المدى الطويل، ويؤكد على مكانة المغرب كقطب صناعي قادر على استقطاب استثمارات ضخمة في مجال الاقتصاد الأخضر.
تعتمد هذه الرؤية بشكل أساسي على نهج “4 R” الذي يشمل:
- إعادة التصنيع (Remanufacturing): إعادة القطع إلى حالتها الأصلية.
- الإصلاح (Repair): إطالة عمر المكونات عبر الصيانة المتخصصة.
- إعادة الاستخدام (Reuse): تسويق القطع السليمة كقطع غيار أصلية معتمدة.
- إعادة التدوير (Recycling): معالجة المواد الخام لاستخدامها في صناعات جديدة.
الاقتصاد الدائري: من فلسفة إلى نشاط تجاري مربح ومستدام
مع تسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر في عام 2026، يثبت هذا المركز أن الاستدامة الاقتصادية والبيئية لم تعد مجرد شعار، بل باتت نشاطًا تجاريًا متطورًا يدر أرباحًا. فمن خلال توفير قطع غيار أصلية مستعملة بأسعار تنافسية، يخدم المركز شريحة واسعة من المستهلكين، وفي نفس الوقت يقلل من الحاجة إلى استخراج مواد خام جديدة، مما يخفف الضغط على الموارد الطبيعية.
كما أن المنظومة الرقمية، عبر منصات مثل “B-Parts”، تضمن شفافية كاملة في تسويق القطع، وتوفر للمستهلك ضمانات على القطع المستعملة، مما يبني الثقة في هذا القطاع الواعد. هذا النموذج يخلق قيمة مضافة محلياً ودولياً، ويخدم قطاع خدمات ما بعد البيع بكفاءة تشغيلية عالية.
مصادر موثوقة
أسئلة شائعة حول أول مصنع لتفكيك المركبات في المغرب
1. ما هي الطاقة الإنتاجية لأول مصنع لتفكيك المركبات في المغرب.
يتمتع المصنع الجديد في الدار البيضاء بقدرة استيعابية تصل إلى تفكيك 10,000 مركبة سنويًا. يمتد على مساحة 6,000 متر مربع، وقد بلغ إجمالي الاستثمار فيه 1.6 مليون يورو، مما يوفر حوالي 150 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
2. ما الهدف من إنشاء مركز تفكيك المركبات في المغرب.
الهدف الأساسي هو هيكلة منظومة متكاملة لمعالجة المركبات الخارجة عن الخدمة في المغرب ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء. يندرج ذلك ضمن استراتيجية “SUSTAINera” للاقتصاد الدائري، والتي تهدف إلى إطالة العمر الافتراضي للسيارات وقطع الغيار، والحد من النفايات الصناعية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
3. ما هي المنصة الرقمية المستخدمة لبيع قطع الغيار المستعملة من هذا المصنع.
يتم تسويق قطع الغيار المستعملة الأصلية التي يتم استخلاصها من المركبات المفككة عبر منصة رقمية متطورة تُدعى “B-Parts”. تضمن هذه المنصة الشفافية والكفاءة في البيع، وتوفر للمستهلكين إمكانية الحصول على قطع غيار أصلية بأسعار تنافسية مع ضمانات معتمدة.
يمثل أول مصنع لتفكيك المركبات في المغرب نقلة نوعية ليس فقط للمملكة، بل لمنطقتي أفريقيا والشرق الأوسط بأكملهما. إنه دليل ملموس على أن الاستدامة والاقتصاد الدائري يمكن أن يكونا محركين رئيسيين للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. بتبنيها لهذا النموذج المبتكر، تؤكد ستيلانتيس والمغرب معًا أن مستقبل صناعة السيارات لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد ليشمل دورة حياة المركبة بأكملها، برؤية مسؤولة بيئيًا ومربحة تجاريًا.







