
وصية صدام حسين الأخيرة: ماذا كتب الراحل قبل إعدامه بثلاثة أيام؟
كتبت وصية صدام حسين الأخيرة بتاريخ 26 كانون الأول (ديسمبر) 2006، أي قبل ثلاثة أيام من إعدامه. سُلّمت إلى ابنته الكبرى رغد عبر مصدر من عشيرته. بدأت الوصية بآية من القرآن الكريم: “قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”، ثم خاطب الشعب العراقي بشكل مباشر. كانت الوصية بمثابة رسالة مفتوحة إلى أبناء شعبه، والى الأمة العربية، وحتى إلى الإنسانية جمعاء.
الجوهر الذي شددت عليه وصية صدام حسين الأخيرة هو دعوة الشعب العراقي إلى عدم حمل الأحقاد والضغائن. طالبهم بمعرفة “العدو الحقيقي” الذي أضرّ بهم، داعياً إلى الوحدة الوطنية، والتسامح، والتعايش الأخوي. وقال في نصها: “ادعوكم إلى عدم الحقد، ذلك لان الحقد لا يترك فرصة لصاحبه لينصف ويعدل، ويعمي البصر والبصيرة”.
دعوة إلى العفو والصفح عن الشعوب
من أبرز ما جاء في وصية صدام حسين الأخيرة، دعوته العراقيين إلى عدم كراهية شعوب الدول التي اعتدت على العراق. وميّز بين صناع القرار والشعوب، وكتب: “لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا، وفرقوا بين أهل القرار والشعوب”. ودعا إلى العفو عمّن يرعوي ويُصلح، مستشهداً بأن “الله عفو ويحب من يعفو عن اقتدار”.
نموذج المحبة والتسامح
طالب صدام في وصيته الشعب العراقي بأن يكون “نموذجاً يُحتذى بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي”. وأكد على أهمية عدم الانسياق خلف الضغائن، لأنها -بحسب تعبيره- تمنع العدل والإنصاف. هذه الكلمات، التي تبدو أقرب إلى رسالة مصالحة وطنية، لم تُنفذ على أرض الواقع، إذ ظل العراق بعد رحيله ساحة للانقسام والصراع.
قسم من نص الوصية
ممّا ورد في وصية صدام حسين الأخيرة: “ادعوكم ان تحافظوا على المعاني التي جعلتكم تحملون الايمان بجدارة، وان تكونوا القنديل المشع في الحضارة.. فمن يرعوي ويُصلح ان في داخل العراق او خارجه فاعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في التعامل، لان الله عفو ويحب من يعفو عن اقتدار”. إنها كلمات تنبض بروح إنسانية، بغض النظر عن تقييم الشخص نفسه.
جدول يلخص أبرز مضامين وصية صدام حسين
| المضمون | النص المقتطع |
|---|---|
| دعوة لعدم الحقد | ادعوكم إلى عدم الحقد، لأن الحقد يعمي البصر والبصيرة |
| العفو عن المخطئين | من يرعوي ويُصلح فاعفوا عنه وافتحوا له صفحة جديدة |
| التمييز بين الشعوب والحكام | لا تكرهوا شعوب الدول التي اعتدت علينا، وفرقوا بين أهل القرار والشعوب |
| الوحدة الوطنية | كونوا نموذجاً بالمحبة والعفو والتسامح والتعايش الأخوي |
أسئلة شائعة حول وصية صدام حسين الأخيرة
س: هل تم تنفيذ وصية صدام حسين كما وردت في نصها؟
ج: حسب المتابعين، فإن مضامين وصية صدام حسين الأخيرة لم تُنفذ على النحو الذي طلبه. فالعراق بعد رحيله شهد موجات من العنف الطائفي والانقسامات، ولم تتحقق دعوته إلى “المحبة والعفو والتسامح” بشكل ملموس.
س: إلى من سُلّمت وصية صدام حسين الأخيرة؟
ج: سُلّمت وصية صدام حسين الأخيرة إلى ابنته الكبرى رغد صدام حسين، عبر مصدر من عشيرة الرئيس الراحل، وفق ما نُشر في حينه.
س: ما هو المضمون الأساسي لوصية صدام حسين؟
ج: المضمون الأساسي لـ وصية صدام حسين الأخيرة هو الدعوة إلى نبذ الحقد، والتحلي بالعفو والتسامح، وعدم كراهية الشعوب الأخرى، والتمسك بالوحدة الوطنية.
في نهاية هذا التحقيق، نقف عند حقيقة أن وصية صدام حسين الأخيرة تظل وثيقة إنسانية بامتياز، بغض النظر عن تقييم صاحبها. هي دعوة للتصالح مع الذات والآخر، صدرت في لحظات قاسية. لعل أبلغ رد على هذه الوصية هو أن يتحول العراق إلى نموذج حقيقي للمحبة والتسامح، كما تمنى صاحبها.
ما رأيك في هذه الوصية؟ شاركنا في التعليقات، ولا تنس مشاركة هذا التحقيق مع متابعي الشأن العراقي.






