منوعات عامة

تحذير صادم… النوم أمام المروحة أو المكيف قد يسبب تجلطات خطيرة أثناء الليل.. إليك ما يجب فعله فورًا لحماية نفسك !!

مع اقتراب فصل الصيف من نهايته، وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا في كثير من المناطق، يظن البعض أن الاعتماد على المروحة أو المكيف أثناء النوم بات آمنًا. لكن المفاجأة أن هذه الفترة تحديدًا قد تكون الأخطر على الصحة، إذ أن الفرق بين حرارة النهار واعتدال الليل يزيد من الأضرار الناتجة عن التعرض المباشر لتيارات الهواء البارد. وهنا جاء تحذير صريح من أطباء الأنفاس وأمراض الصدر: النوم أمام المكيف أو المروحة قد يؤدي إلى جلطات خطيرة واضطرابات في التنفس والدورة الدموية، خاصة خلال الليل.

عادة يومية لكنها تحمل الخطر

لا أحد ينكر أن المراوح والمكيفات أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الناس، خاصة في الدول ذات الطقس الحار. فالإنسان بعد يوم طويل من التعب لا يرغب إلا في غرفة باردة ونوم مريح. لكن ما يبدو عادة بريئة قد يتحول إلى خطر صامت.

الأطباء يشيرون إلى أن النوم ساعات طويلة في مواجهة الهواء المباشر، سواء من المروحة أو المكيف، يؤدي إلى:

انقباض الأوعية الدموية.

اضطراب في تدفق الدم.

جفاف الأغشية التنفسية.

التهابات صدرية متكررة.

مشاكل عضلية وتشنجات حادة.

وبحسب بعض الدراسات الحديثة، فإن التأثير لا يقتصر على الانزعاج أو البرد المفاجئ، بل قد يصل إلى زيادة خطر تكوّن الجلطات الدموية أثناء النوم، وهو أمر بالغ الخطورة خاصة لكبار السن والمرضى.

لماذا نهاية الصيف أخطر؟

في هذه الفترة من السنة، يمتاز الطقس بتباين ملحوظ:

النهار يبقى حارًا، مما يدفع الناس لتشغيل المكيفات والمراوح بقوة.

الليل يصبح ألطف وأكثر اعتدالًا، لكن الكثيرين يتركون المكيف أو المروحة تعمل بنفس الشدة طوال الليل.

هذا التغير المفاجئ بين حرارة النهار وبرودة الليل يؤدي إلى إجهاد الجسم، فيجد الجهاز التنفسي نفسه عرضة للتيارات الباردة، بينما يعاني جهاز الدورة الدموية من انقباضات مستمرة. والنتيجة: ارتفاع احتمال الإصابة بجلطات أو التهابات صدرية حادة.

دراسات علمية تدق ناقوس الخطر

دراسة يابانية نشرت في مجلة Journal of Physiological Anthropology أوضحت أن النوم في غرفة شديدة البرودة يسبب اضطرابات في النوم العميق ويؤثر على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

بحث كوري بيّن أن النوم أمام المروحة مباشرة يزيد من مشاكل الدورة الدموية ويضاعف مخاطر الجلطات لدى كبار السن ومرضى الضغط والسكري.

خبراء أمراض الأنفاس يؤكدون أن الهواء المباشر من المكيفات يجفف الأغشية المخاطية في الأنف والقصبات، مما يضعف المناعة ويزيد احتمالية الإصابة بعدوى تنفسية.

من هم الأكثر عرضة للأضرار؟

رغم أن الخطر قد يصيب أي شخص، إلا أن الفئات التالية أكثر هشاشة:

مرضى القلب والشرايين.

المصابون بارتفاع ضغط الدم.

مرضى السكري.

كبار السن.

الأطفال الصغار.

الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الجلطات.

قصص من الواقع

في إحدى العيادات، يروي طبيب حالة مريض خمسيني اعتاد النوم يوميًا أمام المروحة. استيقظ ذات صباح بألم حاد في ساقه وضيق في التنفس. وبعد الفحوصات، تبين وجود جلطة دموية. الطبيب أوضح أن هذه العادة القديمة كانت أحد العوامل المؤثرة في تدهور حالته.

وفي حالة أخرى، نقلت سيدة أربعينية إلى المستشفى بعد إصابتها بالتهاب رئوي مفاجئ. كانت تقول دائمًا إنها لا تستطيع النوم من دون هواء المكيف المباشر. النتيجة: جهازها التنفسي تعرض لإجهاد كبير جعلها فريسة سهلة للعدوى.

كيف تحمي نفسك وعائلتك؟

لتجنب هذه المخاطر مع استمرار الحاجة إلى التبريد، يقدم الأطباء عدة نصائح عملية:

1. لا توجه الهواء مباشرة على الجسم: اجعل المكيف أو المروحة يعملان في زاوية الغرفة بحيث يبردان الهواء بشكل غير مباشر.

2. اضبط الحرارة بشكل معتدل: إذا كنت تستخدم المكيف، فليكن بين 24 – 26 درجة مئوية.

3. استخدم بطانية خفيفة: حتى في الأجواء الحارة، حاول تغطية صدرك وبطنك لحماية أعضائك الداخلية من البرودة المباشرة.

4. احرص على الترطيب: ضع جهاز ترطيب (Humidifier) أو كوب ماء في الغرفة لتقليل الجفاف.

5. اشرب الماء قبل النوم: يساعد على الحفاظ على سيولة الدم ويقلل خطر التجلط.

6. أوقف المكيف قبل الفجر: هذه الساعات تكون الأبرد، وإطفاء الجهاز خلالها يحمي الجسم من الانخفاض الزائد في الحرارة.

7. افتح النوافذ عند الصباح: لتجديد الهواء وتفادي تراكم البكتيريا أو العفن الناتج عن التكييف المستمر.

نهاية الصيف فترة حساسة، حيث يظن كثيرون أن الخطر قد زال مع اعتدال الطقس، لكن الحقيقة أن الاعتماد المفرط على المراوح والمكيفات قد يكون أكثر ضررًا الآن من ذروة الحر. إن ما ينصح به الأطباء واضح: اجعل التبريد وسيلة راحة لا مصدر تهديد.

فصحتك أثمن ما تملك، ولا تستهن بعادة قد تبدو بسيطة لكنها تحمل بين طياتها خطرًا صامتًا. ومع بعض الوعي والاحتياطات، يمكنك أن تستمتع بنوم هادئ وآمن، بعيدًا عن الجلطات والمشاكل الصحية، بإذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!