منوعات عامة

تسريبات جزيرة إبستين تفتح أبواب الهلاك والجحيم والأسرار المخفية دولياً وتكشف حقائق ستصيبكم بالجنون!

في تطور دراماتيكي أعاد خلط الأوراق في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في التاريخ السياسي الأمريكي، كشفت وثائق مُسربة حديثاً من مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) عن تفاصيل مقابلة قد تعصف برواية الرئيس دونالد ترامب حول علاقته بالملياردير المدان جيفري إبستين. الوثيقة، التي تستند إلى شهادة قائد شرطة “بالم بيتش” السابق “مايكل رايتر”، تضمنت تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها ترامب في يوليو 2006، تزامناً مع خروج أولى اتهامات إبستين للعلن، وهي المكالمة التي قال فيها ترامب بوضوح: “الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، فالجميع يعلمون أنه يفعل ذلك”، في إشارة صريحة إلى أن جرائم إبستين كانت “سراً معلناً” لدى النخبة في نيويورك.

هذا الكشف يضع علامات استفهام كبرى حول تصريحات ترامب المتكررة بأنه لم يكن يعلم شيئاً عن الجانب المظلم من حياة صديقه السابق، حيث نقلت الوثيقة عن ترامب وصفه لـ “غيسلين ماكسويل”، شريكة إبستين، بأنها شخصية “شريرة”. ورغم أن البيت الأبيض، عبر المتحدثة “كارولاين ليفيت”، حاول التقليل من شأن الوثيقة بالإشارة إلى أن ترامب كان “صادقاً وشفافاً” في إنهاء علاقته بإبستين وأن المكالمة “ربما حدثت أو لم تحدث”، إلا أن تزامن هذا التسريب مع الإفراج عن ملايين الملفات المتعلقة بالقضية جعل من الصعب تجاوز هذه الشهادة التي وثقها مكتب التحقيقات الاتحادي قبل سنوات.

الأهمية السياسية لهذه الوثيقة تكمن في توقيتها؛ فهي تأتي بعد أسابيع من ضغوط الحزبين الجمهوري والديمقراطي لكشف كامل تفاصيل ملف إبستين، وهو الملف الذي بات يشكل “صداعاً سياسياً” عابراً للقارات، طال شخصيات في مجالات المال والأعمال والأكاديميا. وبينما تصر إدارة ترامب على أن العلاقة انقطعت تماماً قبل سنوات من القبض على إبستين لأول مرة، يرى مراقبون أن جملة “الجميع يعلمون” التي وردت في الوثيقة قد تُستخدم كدليل على أن التستر على جرائم إبستين كان منظومة متكاملة شاركت فيها أطراف متعددة عبر الصمت أو التجاهل.

ختاماً، تبقى وفاة إبستين في زنزانته عام 2019 لغزاً يغذي نظريات المؤامرة، لكن الوثائق الجديدة المنشورة عبر “رويترز” ومصادر فدرالية بدأت في ملء الفراغات بأسماء وتفاصيل ملموسة. إن مواجهة ترامب بظلال ماضيه مع إبستين تثبت أن قضية “جزيرة الأسرار” لم تغلق بوفاة صاحبها، بل تحولت إلى أداة تصفية حسابات كبرى قد تعيد صياغة المشهد الانتخابي والسياسي، خاصة وأن شبح إبستين لا يزال يطارد كل من ظهر اسمه في تلك الملفات الملعونة، ليظل السؤال الأبرز: من كان يعلم أيضاً.. وماذا فعل؟

المصدر: “رويترز”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى