منوعات عامة

ماذا يحدث لمن لا يحلق شعر العانة كل 40 يوم على أقصى تقدير..؟ ستنصدم من الإجابة.. لن تتركه بعد اليوم..!

انتشر سؤال بين كثير من المسلمين حول حكم تأخير إزالة شعر العانة، وتداولت بعض الشائعات أن من يفعل ذلك “لا تقبل له صلاة”! فما صحة هذا الكلام؟ وما الحكم الشرعي الحقيقي الذي يجب على كل مسلم ومسلمة معرفته؟

في هذا المقال، نستند إلى فتوى رسمية للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان – حفظه الله – لنوضح حكم هذه السنة النبوية، والحد الزمني لها، والعواقب الشرعية المترتبة على تركها.

ما هي “العانة” وما حدودها؟

بداية، من المهم تحديد المقصود بـ “شعر العانة” حتى لا يقع اللبس.

بحسب فتوى الشيخ مشهور:

· العانة: هي الشعر الذي ينبت حول القبل (الفرج) وحول الدبر.

· الإبط: له نفس الحكم، ويشمل في الحديث تحت بند “نتف الإبط”.

وهذا التوضيح مهم، لأن بعض الناس قد يظن أن المقصود هو منطقة واحدة فقط.

ما هو الحديث النبوي الذي ورد في هذا الشأن؟

الحديث الذي أشارت إليه الفتوى هو ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، حيث قال:

“وُقِّتَ لنا في قَصِّ الشَّارِبِ، وتَقليمِ الأظفارِ، وَنَتْفِ الإبْطِ، وحَلْقِ العانَةِ: أن لا تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً”.

(رواه مسلم)

هذا الحديث هو الأساس الشرعي لتحديد المدة، وهو من الأحاديث الصحيحة التي اتفق عليها العلماء.

الإجابة الصادمة.. ما الذي يحدث إذا تجاوزت 40 يوماً؟

هنا يأتي الجواب التفصيلي الذي أوضحته الفتوى، وهو يحمل مفاجآت للكثيرين:

1. هل تبطل الصلاة؟

· الجواب: لا. بينت الفتوى أن “الصلاة لا تبطل” و”ليست صلاته باطلة”.

· هذا يعني أن من ترك إزالة شعر العانة لأكثر من أربعين يوماً، ثم صلى، فإن صلاته صحيحة ومقبولة بإذن الله، ولم يبطلها هذا الترك.

2. إذاً، ما الحكم؟

· الجواب: الإثم. الشخص الذي يتجاوز الأربعين يوماً دون إزالة الشعر يكون “آثماً” لتركه سنة مؤكدة وحداً زمنياً ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

· الفرق كبير بين “بطلان الصلاة” وهو أمر خطير، وبين “الإثم” لترك سنة، وهو أمر يمكن التوبة منه واستدراكه.

الخلاصة: الترك لا يبطل الصلاة، ولكنه معصية تستوجب الاستغفار والتوبة والعودة إلى فعل السنة.

لماذا حدد النبي صلى الله عليه وسلم 40 يوماً؟ الحكمة من الأمر

لم يأت التوقيت في الحديث عبثاً، بل فيه حكم عظيمة تعود على المسلم بالمنفعة:

1. النظافة الشخصية: إزالة هذا الشعر تقلل من تراكم الأوساخ والروائح الكريهة، مما يحافظ على النظافة العامة للجسم.

2. الصحة والوقاية: تقليل الرطوبة في تلك المنطقة يحد من نمو البكتيريا والفطريات، مما يقي من العديد من الأمراض الجلدية والالتهابات.

3. الطهارة والنشاط: يشعر المسلم بنشاط وطهارة عندما يهتم بنظافة جسده، مما ينعكس إيجاباً على عبادته وحياته اليومية.

4. الامتثال لأمر النبي: وهو أصل الحكمة، حيث إن المسلم يمتثل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم طاعة لله واقتداءً برسوله.

طرق الإزالة.. ما الأفضل؟

ذكر الحديث افعال مختلفة لطرق الإزالة:

· حلق العانة: وهو الأكثر شيوعاً وسهولة.

· نتف الإبط: والنتف هو أفضل طريقة لشعر الإبط كما بين العلماء.

ويجوز استخدام أي وسيلة أخرى حديثة متى حققت المقصود، مثل:

· الكريمات المزيلة للشعر.

· المقص.

· آلة الحلق الكهربائية.

الأهم هو تحقيق إزالة الشعر ضمن المدة المحددة.

الخاتمة: سنة مهملة.. عواقبها أخف مما تظن، وأجرها أعظم مما تتوقع

الحمد لله الذي جعل ديننا يسراً لا عسراً. لقد تبين لنا أن ترك إزالة شعر العانة بعد الأربعين يوماً لا يبطل الصلاة، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده.

لكن هذا لا يعني التهاون بهذه السنة. فالمسلم الحريص على طاعة الله ورسوله يسارع إلى الامتثال، ويحرص على ألا يترك هذه السنة المؤكدة. إنها من الفطرة التي حثنا عليها الإسلام، وهي علامة على نظافة المؤمن وتمسكه بسنة نبيه.

لا تترك هذه السنة بعد اليوم.. ففي اتباعها أجر وطاعة، وفي إهمالها إثم وتقصير. والله تعالى أعلم.

المصدر:

· الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.

· فتوى رقم: 18 – محرم – 1440 هجري.

· صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة.

تنويه: هذه المقالة لتوضيح حكم شرعي بناءً على فتوى موثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى