شاب يعود للحياة بإذن الله بعد توقف قلبه 15 دقيقة… ما رآه في “الربع ساعة” ابكى الجميع واذهل الأطباء !!

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الذي يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. في مشهد يُذكّر بقدرة الخالق سبحانه، وشهادة تُعزز الإيمان بالآخرة، عاد شاب في مقتبل العمر إلى الحياة بعد توقف قلبه تماماً لمدة ربع ساعة كاملة. القصة ليست مجرد حدث طبي نادر، بل هي رحلة روحانية حملت عبراً إيمانية عميقة.
معجزة طبية بنعمة إلهية
كان الشاب عبدالله يؤدي صلاة العشاء في المسجد حين سقط مغشياً عليه. بفضل وجود إمام المسجد المدرب على الإسعافات الأولية، بدأ الإنعاش القلبي الرئوي فوراً مع الدعاء والتضرع إلى الله. في المستشفى، أكدت الفحوصات توقف القلب التام لمدة 15 دقيقة، وهي المدة التي بعدها عادةً ما يبدأ تلف الدماغ لا سمح الله.
يقول د. خالد الحربي، استشاري العناية القلبية: “بحسب الإحصائيات الطبية، نسبة النجاة في مثل هذه الحالات لا تتعدى 3-5%. لكن الله كتب الحياة لهذا الشاب. الأكثر إعجازاً أنه استعاد جميع وظائفه العقلية والعصبية دون ضرر يذكر”.
الرحلة والرسالة
بعد استعادته للوعي، تحدث عبدالله بتأثر عميق عن تجربته، مؤكداً أنها غيرت مجرى حياته بالكامل. قال: “في تلك اللحظات، شعرت بحقيقة قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾. ثم رأيت كما في المنام مشاهد من حياتي، وأعمالي تعرض عليّ، وتذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ‘إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي'”.
وأضاف: “سمعت منادياً ينادي: ‘ردوه، فإن له عندنا عملاً صالحاً لم يكمله’. فشعرت برغبة شديدة في العودة لتوبة صادقة ولسداد دين كان علىّ، ولبر والدَيَّ الذين أهملتهما”.
الدروس الإيمانية المستفادة
1. قدرة الله وعظيم سلطانه: فالموت والحياة بيد الله وحده، ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾.
2. حقيقة الموت والاستعداد له: التجربة تذكر بحقيقة الموت الذي نغفل عنه، وكما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “أكثروا من ذكر هادم اللذات”.
3. أهمية العمل الصالح: تذكر عبدالله أنه رأى في تلك اللحظات أفضل ما قدمه صدقة كان يتصدق بها في الخفاء.
4. بر الوالدين: كان أشد ما أثّر فيه تذكره لتقصيره تجاه والديه.
5. فضل الدعاء: إصرار المحيطين على الدعاء له كان له أثر عظيم كما يؤمن.
الجانب الشرعي والعلمي
يؤكد العلماء أن ما يرويه من تجارب بعد العودة للحياة يجب أن يُفهم في إطارين:
· الإطار الشرعي: الله وحده يعلم الغيب، وما يرويه الناس من تجارب بعد الإفاقة لا نؤكده ولا ننفيه، لكنه يبقى تجربة شخصية.
· الإطار الطبي: العلم يفسر بعض هذه المشاهد كتفاعلات كيميائية في الدماغ أثناء نقص الأكسجين.
لكن العبرة الحقيقية هي في التغيير الإيجابي الذي يحدث للشخص بعد هذه التجربة، كما قال الله تعالى: ﴿أَوْ أَرَادَ أَمْراً فَإِذَا قَضَاهُ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.
توبة وعهد جديد
بعد شفائه، بدأ عبدالله حياة جديدة:
· أدى فوراً ديناً كان عليه لصاحبه
· أصبح يصلّي الصلوات في جماعة بعد أن كان يتكاسل
· والتزم ببر والديه بشكل لم يعهده من قبل
· بدأ يحفظ القرآن ويتعلم الدين
يقول عبدالله: “كأني ولدت من جديد. فهمت معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ‘اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك…'”.
رسالته إلى الشباب
“أقول لإخواني الشباب: لا تنتظروا لحظة سكرات الموت كي تتذكروا ربكم. التوبة الآن، والعمل الصالح الآن، وبر الوالدين الآن. فالموت يأتي بغتة، ولا يعلم أحد متى يطلبه الأجل”.
هذه القصة تذكرنا جميعاً بأن الحياة رحلة عابرة، والآخرة هي دار القرار. ونختم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واغفر لنا وتوفنا وأنت راض عنا. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




