“طبيب يحذر من سرطـ،،،ـان العظام”… 4 أعراض لسرطان العظام في القدم قد تظهر عليهما انتبه لها قبل فوات الأوان… غالبًا ما يتم تجاهلها !!

في صرخة تحذيرية أطلقها كبار استشاريي جراحة العظام والأورام، سُلط الضوء على أحد أكثر أنواع السرطانات غدراً وخفاءً، وهو “سرطان العظام” الذي قد يبدأ في صمت داخل عظام القدم والكاحل دون أن يشعر المريض بمدى خطورته. الطبيب الذي أطلق هذا التحذير أكد أن المشكلة الكبرى تكمن في أن “4 أعراض أساسية لسرطان العظام في القدم” غالباً ما يتم تجاهلها أو خلطها مع إصابات الملاعب البسيطة أو التواءات القدم العادية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص وضياع الفرصة الذهبية للعلاج المبكر. إن عظام القدم، رغم صغر حجمها، قد تكون المأوى الأول لأورام مثل “ساركوما إيوينغ” أو “الساركوما العظمية”، وهي أورام شرسة تتطلب انتباهاً فائقاً لأي تغير غير طبيعي يطرأ على حركة القدم أو شكلها، لأن اكتشافها في الوقت المناسب هو الفاصل الحقيقي بين العلاج الجذري وبين مواجهة مخاطر بتر الطرف أو انتشار المرض في بقية أنحاء الجسد لا قدر الله.
العرض الأول والأكثر خداعاً الذي يحذر منه الطبيب هو “الألم الليلي المستمر” الذي لا يرتبط بمجهود بدني؛ فبينما يختفي ألم العضلات أو الالتواءات مع الراحة، فإن ألم سرطان العظام يزداد حدة خلال الليل وعند السكون، ويصفه المرضى بأنه ألم “عميق وناخر” داخل العظم لا تستجيب له المسكنات التقليدية بشكل كامل. أما العرض الثاني فهو “التورم أو الكتلة الصلبة” التي تظهر فجأة على ظهر القدم أو جانب الكاحل؛ وغالباً ما يتم تجاهل هذا التورم ظناً أنه ناتج عن حذاء ضيق أو كدمة منسية، لكن ما يميز تورم السرطان هو أنه صلب الملمس، وثابت، ويزداد حجمه تدريجياً مع مرور الوقت دون أن يتراجع. إن تجاهل هذه الكتلة هو الخطأ القاتل الذي يقع فيه الكثيرون، حيث يعتقدون أن غياب الألم الشديد في البداية يعني سلامة الحالة، بينما الحقيقة أن الأورام العظمية قد لا تسبب ألماً مبرحاً إلا في مراحل متقدمة.
أما العرض الثالث الذي يغفل عنه الكثيرون فهو “العرج المفاجئ أو ضعف القدرة على التحمل”؛ فإذا لاحظ الشخص أنه بدأ يعرج دون سبب واضح، أو أن قدمه لم تعد قادرة على حمل وزن جسمه كما كانت، فهذا قد يشير إلى أن الورم بدأ يضعف بنية العظم الداخلية. وهذا يقودنا مباشرة إلى العرض الرابع والأخطر وهو “الكسور التلقائية” أو ما يُعرف طبياً بالكسور المرضية؛ حيث ينكسر العظم نتيجة حركة بسيطة جداً أو سقطة خفيفة لا تستدعي الكسر في الحالات الطبيعية، وهذا يحدث لأن الخلايا السرطانية قامت بآكل النسيج العظمي الصلب واستبداله بأنسجة هشّة. الطبيب يشدد على أن ظهور أي من هذه الأعراض، خاصة إذا استمر لأكثر من أسبوعين، يستدعي إجراء أشعة سينية (X-Ray) أو رنين مغناطيسي فوراً لقطع الشك باليقين، فالتشخيص في هذه المرحلة قد ينقذ حياة المريض تماماً.
إن الرسالة الجوهرية من هذا التحذير هي أن “الجسد يتحدث إلينا بلغة الأعراض”، وعلينا أن نكون مستمعين جيدين لما تقوله أقدامنا. إن سرطان العظام ليس حكماً بالإعدام إذا ما عومل بجدية منذ البداية، فالتطور الطبي في مجال الأورام حقق قفزات هائلة تسمح باستئصال الورم والحفاظ على الطرف ووظائفه. الوعي بهذه العلامات الأربع هو الدرع الواقي لك ولأحبائك، وتغيير ثقافة “سيزول الألم وحده” قد يكون هو القرار الأهم الذي تتخذه في حياتك. فلتنظر إلى قدميك بعين الفاحص، ولا تتردد في استشارة المختصين عند ارتيابك في أي عرض غير مألوف، ولتثق بأن العلم والوقاية هما السبيل الوحيد للنجاة من براثن هذا المرض الغادر، ولتنعم بحياة صحية وقوية بعيداً عن كوابيس الأورام والآلام المباغتة بإذن الله.




