“أفتك من سم الكوبرا”… اسماك شتوية نأكلها جميعاً تتحول إلى “مادة حارقة” تدمر البنكرياس وتوقف القلب في أقل من 60 ثانية.. انقذ عائلتك فوراً !!

في الوقت الذي ينتظر فيه عشاق المأكولات البحرية فصل الشتاء لتناول أشهى أنواع الأسماك الدسمة، فجر خبراء السموم البحرية وأطباء الطوارئ مفاجأة مرعبة وصفت بأنها “أفتك من سم الكوبرا”، تتعلق بأنواع معينة من الأسماك الشتوية التي نشتريها جميعاً من الأسواق، والتي تتحول بسبب سوء التخزين أو التفاعل مع مكونات معينة في المطبخ إلى “مادة كيميائية حارقة” تهاجم البنكرياس فوراً وتؤدي إلى توقف عضلة القلب في أقل من 60 ثانية. هذا التحذير الصاعق لم يأتِ من فراغ، بل بعد تسجيل حالات “تسمم دموي حاد” ناتجة عن استهلاك أسماك تعرضت لما يعرف بـ “التحلل الهيستاميني الصامت”، حيث لا تتغير رائحة السمك أو لونه، لكنه يصبح قنبلة موقوتة تنفجر داخل عروق من يتناولها، مما يتطلب استنفاراً فورياً لإنقاذ عائلتك قبل أن تقع الكارثة على مائدتك اليوم.
السر المرعب الذي كشف عنه الأطباء يكمن في أسماك “الماكريل، والتونة، والسردين” الشتوية؛ فهذه الأنواع تحتوي على مستويات عالية من حمض “الهيستيدين” الأميني. عندما لا يتم تجميد هذه الأسماك فور اصطيادها وبدرجات حرارة دقيقة جداً، تبدأ أنواع معينة من البكتيريا بتحويل هذا الحمض إلى سم “الهيستامين” المركز. الكارثة الكبرى تحدث عند طهي هذه الأسماك مع “الطماطم أو الخل”؛ حيث يعمل الوسط الحمضي على تنشيط هذا السم وتحويله إلى مادة خارقة لجدار الأمعاء. بمجرد وصول هذه المادة إلى مجرى الدم، تسبب ما يُعرف بـ “صدمة الحساسية التسممية”، حيث يلتهب البنكرياس بشكل فجائي وعنيف، وتتوسع الأوعية الدموية لدرجة ينهار معها ضغط الدم تماماً، مما يؤدي إلى توقف القلب في أقل من دقيقة للأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو ضعف في إنزيمات الكبد.
ما يجعله “أفتك من سم الكوبرا” هو أن الحرارة العالية أثناء القلي أو الشوي لا تقتل هذا السم نهائياً، بل قد تزيده تركيزاً. يشرح خبراء التغذية أن الضحية قد يبدأ بالشعر بحكة مفاجئة في الفم، يتبعها احمرار شديد في الوجه وتورم في اللسان، وفي غضون ثوانٍ ينتقل الألم إلى منطقة البنكرياس وخلف الظهر، وهنا تكمن اللحظات الحاسمة؛ فإذا لم يتم التدخل الطبي بالحقن المضادة للصدمة، فإن القلب يعجز عن ضخ الدم للدماغ ويتوقف كلياً. إن تجاهل علامات “تغير الملمس” أو وجود طعم “لاذع” يشبه الفلفل في السمك هو الانتحار بعينه، فذلك الطعم ليس توابل، بل هو مؤشر على أن السم قد وصل إلى مستويات قاتلة داخل أنسجة السمكة.
إن إنقاذ عائلتك يبدأ من “الوعي المطلق” بمصدر طعامك؛ فالتأكد من أن الأسماك الشتوية مجمدة تماماً وخياشيمها حمراء قانية هو الخط الدفاعي الأول. كما ينصح الأطباء بضرورة تناول “البقدونس أو البصل الأخضر” بكثرة مع السمك، لأنها تحتوي على مواد طبيعية تعادل جزئياً مفعول الهيستامين وتمنع امتصاصه السريع في الأمعاء. إن الصحة ليست مجرد غياب للمرض، بل هي وعي بالمخاطر التي قد تختبئ في أطباقنا المفضلة. فلتكن هذه الصرخة التحذيرية درعاً يحمي بيتك من فواجع الموائد، ولتتعامل مع الأسماك الشتوية بحذر شديد، ولتنعم وأطفالك بوجبات آمنة تمنح القوة ولا تسبب الهلاك، بعيداً عن كوابيس التسمم وتوقف القلب المباغت، ولتظل مائدتكم دائماً عامرة بالعافية والستر.




