طبيبة استشارية تطلق تحذير من هذا العصير الشهير يشربه الملايين يهدد حياتك وحياة أطفالك !!

تخلق الكثير من الأمهات علاقة طردية بين زيادة درجات الحرارة وتقديم العصائر بمختلف أنواعها، سواء كانت مصنعة أو حتى منزلية، اعتقادًا منهن أن هذه السوائل تمد الصغار بالطاقة وتعوضهم عما يفقده الجسم نتيجة القيظ. لكن خلف هذا الاعتقاد الشائع، تكمن حقائق طبية صادمة أطلقت بشأنها طبيبة استشارية صرخة مدوية، محذرة من “السم المتخفي” في عبوات العصائر التي يستهلكها الملايين يوميًا.
هذا التحذير لم يأتِ من فراغ، بل يتسق تمامًا مع التوجهات الرسمية لوزارة الصحة والسكان، التي حذرت وبشدة من تقديم العصائر، سواء كانت “مصنعة” أو حتى “طازجة”، للأطفال في عامهم الأول. فبالرغم من تفضيل الأطفال لمذاقها السهل والمنعش، إلا أنها لا تمثل أي قيمة غذائية حقيقية لمن هم دون العام، بل قد تكون حجر عثرة في طريق نموهم السليم خلال فترة “الـ 1000 يوم الذهبية”.
وتشير التقارير الصحية إلى أن هذه الألف يوم الأولى التي تبدأ من الحمل وتستمر حتى نهاية العام الثاني هي المرحلة التي يتشكل فيها 85% من قدرات الطفل العقلية والجسدية. وحين يتم إقحام العصائر في هذا التوقيت الحساس، فإننا نعرّض “منافذ الفرص” في جسم الطفل للانسداد بسبب فرط السكريات وغياب المغذيات الأساسية.
يؤكد الدكتور محمود خيري، استشاري التغذية العلاجية، أن العصير ليس الخيار الأفضل كما يُشاع؛ فهو في جوهره عبارة عن “ماء وسكر”. فخلال عملية العصر، تفقد الفاكهة أغلب فيتاميناتها الحيوية وتتجرد تمامًا من أليافها الغذائية التي خلقها الله لتنظيم امتصاص السكر. وبدون هذه الألياف، يتدفق السكر (الفركتوز) مباشرة إلى الكبد، مما يتسبب في صدمة للأنسولين تؤدي مع الوقت إلى “مقاومة الأنسولين” ومرض السكري.
إن الخطر لا يتوقف عند التمثيل الغذائي فحسب، بل يمتد ليهدد ملامح الطفولة بالسمنة المفرطة. فالعصائر تفتقر لعنصر الشبع الموجود في الثمار الكاملة، مما يجعل الطفل يستهلك سعرات حرارية هائلة دون أن يشعر. وإذا ما قُدمت هذه المشروبات قبل النوم، فإنها تتحول إلى عدو شرس لأسنان الصغار، مسببة تسوسًا حادًا، فضلًا عن أن الإكثار منها قد يصيب الجهاز الهضمي بنوبات من الإسهال والاضطرابات.
وتنصح الاستشارية، بالتعاون مع توصيات الصحة العالمية، بضرورة الالتزام بقواعد صارمة: يُمنع العصير تمامًا لمن هم دون السنة، وبعد العام الأول يجب ألا تتجاوز الكمية 120 مل يوميًا (حوالي نصف كوب)، مع ضرورة تقديمه في أكواب صغيرة والابتعاد تمامًا عن الزجاجات الكبيرة أو “الرضاعات” التي تزيد من فترة تلامس السكر بالأسنان.
إن حماية جيل المستقبل تبدأ من وعي الأم بأن “العصير ليس حلاً للحر”، بل هو جرعة سكرية قد تسرق صحة الطفل قبل أن تبدأ حياته فعليًا. الحل دائماً يكمن في العودة للطبيعة؛ بتقديم الماء الصافي للترتطيب، والفاكهة الكاملة بأليافها لمنحهم القوة والنشاط الحقيقي، لضمان نشأة صحية وسليمة في تلك السنوات الذهبية التي لا تعوض.




