“تحذير من داخل مختبرات برلين”… إذا وجدت “هذه الرائحة” عند فتح علبة التونة ارمها في القمامة فوراً أنت أمام “سـ،،،ـم زئبقي” يضرب الدماغ في ثواني !!

في بيان وُصف بأنه “صافرة إنذار” للصحة العامة، خرج فريق بحثي من كبرى مختبرات سلامة الأغذية في العاصمة الألمانية برلين، ليحذر الملايين من استهلاك معلبات التونة التي تظهر عليها علامات كيميائية معينة عند الفتح. التحذير لم يقتصر على “تاريخ الصلاحية” التقليدي، بل ركز على تفاعل حيوي يحدث داخل العبوة يؤدي إلى تحرر مستويات مرعبة من “ميثيل الزئبق”.وسموم “الهيستامين”. الحقيقة الصادمة هي أن وجود رائحة تشبه “النشادر” أو “البيض الفاسد” الحاد بمجرد نزع الغطاء ليس مجرد دليل على فساد السمك، بل هو إشارة لانتشار سموم عصبية تضرب خلايا المخ وتسبب “التسمم السكومتبي” الذي قد يؤدي للشلل أو الوفاة في حالات نادرة.
التشريح العلمي للخطر: كيف يتحول العشاء إلى “سـ،،،ـم زئبقي”.
يشرح خبراء مختبرات برلين أن الأسماك الكبيرة مثل التونة بطبيعتها تخزن كميات من الزئبق، ولكن عند سوء التخزين أو تعرض العلبة لدرجات حرارة عالية أثناء النقل، يحدث تفاعل يسمى “تعدين الزئبق” (Mercury Methylation). الرائحة النفاذة التي تظهر (تشبه رائحة المنظفات القوية أو النشادر الحاد) هي نتاج تكسر الأحماض الأمينية وتحولها إلى غازات سامة.
الخطورة تكمن في أن “ميثيل الزئبق” لا يقتله الطهي ولا يختفي بالليمون؛ وبمجرد دخوله الجسم، يتوجه مباشرة عبر الدم ليخترق “الحاجز الدماغي”، مسبباً تلفاً في النهايات العصبية، وفقدان التوازن، وتشوش الرؤية اللحظي. وفي بعض الحالات، يؤدي “الهيستامين” المرتفع في السمك التالف إلى صدمة تحسسية حادة تجعل الإنسان يشعر بضيق تنفس واختناق خلال ثوانٍ من التناول.
العلامات الثلاث التي تستوجب إلقاء العلبة فوراً:
بناءً على التوصيات الألمانية، إذا وجدت أياً من هذه العلامات، فلا تغامر بحياتك:
1. رائحة النشادر (Ammonia): إذا شممت رائحة تشبه المنظفات أو “الأمونيا” عند الفتح، فهذا دليل قطعي على تحلل البروتين وارتفاع السموم الزئبقية.
2. اللون المعدني الباهت: إذا وجدت لون لحم التونة مائلاً للسواد أو الرمادي القاتم مع وجود “طبقة لزجة” فوق الزيت، فهذه علامة على تأكسد المعدن وتفاعله مع السمك.
3. انتفاخ أو “تنسيم”: أي انتفاخ ولو بسيط في غطاء العبوة، أو سماع صوت “تنفيس” غازات عند الفتح، يعني وجود نشاط بكتيري لا هوائي قاتل (بوتوليزم).
التحذير الطبي والوقائي (إبراء للذمة):
الأمانة الصحية تفرض علينا تذكيركم بالآتي:
تجنب تكرار التسخين: لا تقم أبداً بتسخين التونة داخل العلبة المعدنية المفتوحة؛ لأن الحرارة تسرع من انتقال “البيسفينول” السام من جدار العبوة إلى الطعام.
الأطفال والحوامل: تنصح مختبرات برلين بتقنين استهلاك التونة لهذه الفئات بحد أقصى علبة واحدة أسبوعياً، نظراً لحساسية أدمغتهم المرتفعة تجاه أي نسب من الزئبق.
التخزين الصحيح: بمجرد فتح العلبة، يجب نقل المتبقي منها فوراً إلى وعاء زجاجي محكم الغلق ووضعه في الثلاجة، ولا تتركها في العلبة المعدنية لأكثر من ساعتين.
المصدر: مستخلص من تقارير “المعهد الفيدرالي الألماني لتقييم المخاطر” (BfR) ودراسات سلامة الأغذية البحرية في معامل برلين التقنية حول ملوثات الزئبق في الأسماك المعلبة.




