أطباء يطلقون إنذاراً… هذا ما يسببه نوم القطط والكلاب بجانبك ليلاً

في الوقت الذي يعتبر فيه الكثيرون أن نوم قططهم أو كلابهم بجانبهم في السرير هو قمة الألفة والحنان، أطلق خبراء الصحة والأطباء البيطريون “صافرة إنذار” هزت أوساط محبي الحيوانات الأليفة. التحذير لا ينبع من قلة المحبة، بل من حقائق طبية وعلمية تتعلق بجودة النوم ونقل العدوى الصامتة. فالسرير الذي تعتبره ملاذك الآمن للراحة، قد يتحول إلى بيئة خصبة لانتقال طفيليات مجهرية وبكتيريا لا تُرى بالعين المجردة، وهو ما دفع الخبراء للقول بصوت واحد: “لهذه الأسباب القوية، يجب أن ينام حيوانك الأليف في مكانه الخاص بعيداً عن سريرك”.
السبب الأول الذي يضعه الخبراء على الطاولة هو “اضطرابات النوم المتقطعة”. تشير الدراسات إلى أن الحيوانات الأليفة تمتلك دورات نوم تختلف تماماً عن البشر؛ فالحركات العفوية، والأصوات، وحتى محاولات تغيير الوضعية التي يقوم بها الحيوان أثناء الليل، تؤدي إلى استيقاظ صاحب السرير “استيقاظاً دقيقاً” (Micro-awakenings) قد لا يشعر به، لكنه يدمر جودة النوم العميق. هذا يؤدي بدوره إلى الشعور بالإرهاق المزمن، ضعف التركيز، وارتفاع هرمون التوتر (الكورتيزول) لدى الإنسان، مما يجعل جسدك في حالة تعب دائم رغم قضائك ساعات كافية في السرير.
أما الخطر الأكبر فيكمن في “الأمراض المشتركة” (Zoonotic diseases). فالحيوانات الأليفة، مهما بلغت درجة نظافتها، قد تحمل في فرائها أو تحت أقدامها مسببات حساسية، عث الغبار، أو حتى بيوض طفيليات تنتقل بمجرد التلامس مع أغطية السرير. الخبراء يحذرون بشكل خاص من “الربو التحسسي” والتهابات الجلد التي قد تظهر فجأة دون أن يعرف الشخص أن مصدرها هو فراء صديقه الأليف. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحيوانات التي تخرج للتنزه قد تنقل بكتيريا مثل “السالمونيلا” أو “المكورات العنقودية” إلى ملاءات السرير، مما يشكل خطراً حقيقياً على الجهاز المناعي للإنسان، خاصة الأطفال وكبار السن.
ومع هذا التحذير الجاد، لابد من التوازن لضمان “علاقة صحية” مع أليفك. التحذير الطبي يشدد على أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في المناعة، أو الحوامل، أو مرضى الجهاز التنفسي، يجب أن يلتزموا بـ “منطقة خالية من الحيوانات” داخل غرف نومهم تماماً. الطريقة المثالية هي توفير سرير مريح ومدفأ للحيوان في نفس الغرفة ولكن ليس على نفس السرير، مع الالتزام بالفحص الدوري عند البيطري والتنظيف اليومي للفراء. المصادر العلمية، ومنها “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” (CDC)، تؤكد أن الحفاظ على مسافة صحية أثناء النوم يقلل بنسبة كبيرة من فرص انتقال العدوى ويضمن نوماً هادئاً للطرفين. حماية صحتك هي الطريقة الأفضل لضمان بقائك قادراً على رعاية أليفك لسنوات طويلة.




