هروب هند العويس وحذف جميع حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي بعد تسريب وثائق أمريكـ،،،ـية جديدة !

في خطوة أثارت عاصفة من التساؤلات في الأوساط الدبلوماسية والحقوقية، أقدمت الدبلوماسية الإماراتية البارزة “هند العويس”، مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، على حذف حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) بشكل مفاجئ. هذا “الانتحار الرقمي” جاء بالتزامن مع نشر وزارة العدل الأمريكية لآلاف الوثائق الجديدة المتعلقة بالملياردير الراحل “جيفري إبستين”، والتي تضمنت اسم العويس في أكثر من 469 مستنداً، مما وضع المسؤولة الإماراتية في قلب واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل على الساحة الدولية، وأثار تكهنات واسعة حول طبيعة علاقتها بإمبراطورية إبستين المظلمة.
الوثائق التي أفرجت عنها السلطات الأمريكية، والتي تعود للفترة ما بين 2010 و2012 أثناء عمل العويس في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة بنيويورك، كشفت عن نمط من التواصل الوثيق لم يكن معروفاً من قبل. المراسلات لم تقتصر على الطابع الرسمي، بل شملت زيارات متكررة لمنزل إبستين الفاخر في شارع “71” بمانهاتن، وتبادل هدايا، وعبارات ودية شخصية. واللافت في الأمر هو ما كشفته الوثائق عن طلبات لاستشارات قانونية ومالية، بل وتدخل إبستين الشخصي لمساعدة شقيقة العويس في “ورطة” قانونية بفلوريدا، مما يعكس علاقة تجاوزت حدود التعارف الدبلوماسي العابر إلى “صداقة نفوذ” متشعبة.
التوقيت لم يكن لافتاً فقط على الصعيد الرقمي، بل تزامن أيضاً مع تحركات داخلية في الإمارات، حيث صدر قرار بإعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان. ورغم أن العويس لم تكن عضواً رسمياً في المجلس السابق، إلا أن المراقبين اعتبروا هذا التزامن محاولة لإعادة ترتيب المشهد وتجنب التبعات السياسية والقانونية التي قد تترتب على ارتباط اسم مسؤول حكومي بملف إبستين الحساس. إن حذف الحساب الرقمي للعويس اعتُبر في نظر الكثيرين “اعترافاً ضمنياً” بحجم الأزمة، أو على الأقل محاولة للابتعاد عن سهام النقد والملاحقة الإعلامية التي تلت كشف المستندات.
ختاماً، ورغم أن الوثائق المنشورة حتى الآن لا توجه اتهاماً جنائياً مباشراً للعويس بالضلوع في الجرائم الجنسية لإبستين، إلا أن مجرد ظهور اسمها في سياق “الخدمات والمراسلات الودية” مع شخصية منبوذة عالمياً، يمثل ضربة قوية لمسيرة دبلوماسية كانت توصف بالناجحة. ستبقى قضية اختفاء هند العويس من الفضاء الرقمي لغزاً يضاف إلى ألغاز “جزيرة إبستين”، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من توضيحات رسمية أو كشوفات إضافية قد تميط اللثام عن الثمن الحقيقي الذي دفعه ضيوف إبستين مقابل “خدماته” الاستثنائية.
المصدر: تقارير رويترز – رصد لوثائق وزارة العدل الأمريكية – جريدة “صوت المصرية” – عربي 21.




