أقتراحات عامة

“فاكهة الجنة”… توقف انتشار الخلايا السرطانية… وتنظف الجسم من السموم !!

في عالم تزداد فيه المخاطر الصحية الناتجة عن التلوث البيئي والعادات الغذائية غير السليمة يسعى العلماء والأطباء إلى البحث عن مصادر طبيعية تحمي الجسم وتعزز قدرته على مقاومة الأمراض المزمنة وخاصة السرطان ومن بين هذه المصادر برزت فاكهة الجنة المعروفة علميا باسم الجريب فروت كأحد الأغذية الفائقة التي حظيت باهتمام واسع في الأوساط الطبية والبحثية لما تحتويه من مكونات فريدة ذات تأثيرات مثبتة على صحة الإنسان.

تشير الدراسات الحديثة التي أجريت في مراكز بحثية مرموقة مثل جامعة تكساس وجامعة فلوريدا إلى أن الجريب فروت يحتوي على مركبات نباتية فعالة أبرزها مادة الليمونويد والفلافونويد ومضادات الأكسدة القوية مثل فيتامين سي وهذه المكونات تعمل بشكل متكامل على محاربة الجذور الحرة التي تتلف الحمض النووي للخلايا وتساهم في نشوء السرطان.

أظهرت التجارب المخبرية أن مستخلصات الجريب فروت يمكن أن تثبط نمو وانتشار بعض أنواع الخلايا السرطانية مثل خلايا سرطان القولون والثدي والرئة وذلك عبر تحفيز آليات موت الخلايا المريضة ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة التي تغذي الورم وهذه العملية تعرف علميا بتثبيط التولد الوعائي وهي خطوة مهمة في كبح انتشار السرطان داخل الجسم.

إضافة إلى ذلك يمتاز الجريب فروت بقدرته على دعم الكبد في أداء وظيفته الأساسية وهي إزالة السموم من الجسم حيث تعمل المركبات النشطة فيه على تحفيز إنزيمات إزالة السموم وتعزيز عمليات الأيض مما يساعد على طرد المواد الضارة والفضلات الكيميائية بشكل أسرع وأكثر كفاءة وهذا التأثير يجعل الجريب فروت خيارا مثاليا للأشخاص الراغبين في تعزيز برامج تنظيف الجسم بشكل طبيعي.

كما أن فاكهة الجنة تعتبر مصدرا غنيا بالألياف الغذائية التي تحسن صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تنظيم حركة الأمعاء وتقليل مدة بقاء السموم في القولون وهو ما يقلل من خطر التعرض للإصابة بسرطان القولون وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى.

وفي دراسة شملت أكثر من خمسين ألف شخص وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الجريب فروت بانتظام لديهم معدلات أقل بكثير من الإصابة بأمراض القلب والسرطان مقارنة بغيرهم ويرجع ذلك أيضا إلى تأثيره في خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم ورفع الكوليسترول النافع.

أما عن طريقة الاستفادة المثلى من الجريب فروت فقد أوصى الأطباء بتناوله طازجا على شكل شرائح أو عصره مع الاحتفاظ بالألياف وعدم إضافة السكر للحصول على أقصى فائدة غذائية كما يمكن دمجه مع فواكه أخرى في السلطات أو العصائر الطبيعية لزيادة تنوع مضادات الأكسدة.

ورغم فوائده الكبيرة حذر الخبراء من أن الجريب فروت قد يتفاعل مع بعض الأدوية مثل أدوية ضغط الدم أو أدوية سيولة الدم نتيجة تأثيره على إنزيمات الكبد المسؤولة عن استقلاب الأدوية ولذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام في حالة استخدام أي علاج دوائي.

وفي الختام يؤكد الباحثون أن فاكهة الجنة ليست مجرد غذاء لذيذ ومنعش بل هي سلاح طبيعي متعدد الفوائد يمكن أن يساعد في الوقاية من السرطان ودعم وظائف الكبد وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على شباب الخلايا وحيوية الجسم وهو ما يجعل إدراجها في النظام الغذائي اليومي خطوة ذكية نحو حياة أطول وأكثر صحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!