منوعات عامة

“طبيب الماني ينصح بهذه المعجزة الحمراء”… كوب واحد يوميا يذيب الجلطات… ويحافظ على ضغط الدم مثالياً !!

في مؤتمر طبي أقيم في مدينة ميونخ الألمانية تحدث البروفيسور كارل فريدمان المتخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية عن أحد أكثر المشروبات الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في تحسين صحة القلب والوقاية من الجلطات والحفاظ على ضغط الدم في مستوياته المثالية حيث وصفه بالمعجزة الحمراء وأوضح أن ما يقصده هو عصير الشمندر أو البنجر الطازج الذي أصبح محور اهتمام الكثير من الأبحاث الطبية خلال العقد الأخير

الشمندر يحتوي على نسبة عالية جدا من النترات الطبيعية وهي مركبات تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك الذي يقوم بدور أساسي في توسيع الأوعية الدموية وتحسين مرونتها مما يؤدي إلى تدفق الدم بسلاسة وتقليل الضغط على جدران الشرايين وهذا التأثير الفيزيولوجي يقلل خطر تكوين الجلطات الدموية التي قد تسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية

دراسة أجرتها جامعة كوين ماري في لندن ونشرت في مجلة القلب الأوروبية أظهرت أن تناول كوب واحد من عصير الشمندر يوميا لمدة أربعة أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى أشخاص يعانون من ارتفاع ضغط الدم المزمن وكانت النتائج ملحوظة حتى عند المشاركين الذين كانوا يستخدمون أدوية خافضة للضغط مما يشير إلى أن عصير الشمندر يمكن أن يعمل كعامل مساعد لتعزيز فعالية العلاج الدوائي

من الناحية الكيميائية يتميز الشمندر بوجود أصباغ البيتالين التي تعطيه لونه الأحمر الداكن وهذه المركبات تعتبر من مضادات الأكسدة القوية التي تحارب الإجهاد التأكسدي وتقلل من التهابات الأوعية الدموية المزمنة وهي عوامل رئيسية في تطور تصلب الشرايين بالإضافة إلى ذلك تساهم هذه المركبات في حماية خلايا الدم من الأكسدة مما يحافظ على سيولة الدم ويمنع التصاق الصفائح الدموية ببعضها وهي الخطوة الأولى في تكوين الجلطة

دراسة أمريكية أجريت في جامعة ويك فوريست أظهرت أن الأشخاص الذين تناولوا عصير الشمندر الغني بالنترات شهدوا تحسنا في تدفق الدم إلى الدماغ خاصة في المناطق المسؤولة عن الوظائف التنفيذية والذاكرة وهذا يعني أن فوائد هذا العصير لا تقتصر على القلب فقط بل تمتد إلى حماية الدماغ من نقص التروية الذي قد يؤدي إلى الخرف أو الزهايمر

إلى جانب النترات والبيتالين يحتوي الشمندر على البوتاسيوم والمغنيسيوم وهما معدنان أساسيان للحفاظ على ضغط الدم الطبيعي حيث يعمل البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم ويمنع احتباس السوائل بينما يساهم المغنيسيوم في استرخاء الأوعية الدموية وتنظيم ضربات القلب كما أن الشمندر مصدر جيد للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم

أما عن طريقة التحضير المثلى التي أوصى بها البروفيسور فريدمان فهي غسل ثمار الشمندر جيدا وتقشيرها ثم عصرها طازجة وشرب العصير مباشرة بعد التحضير للحصول على أقصى فائدة من النترات النشطة ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون أو مزجه مع عصير الجزر لتحسين النكهة وزيادة القيمة الغذائية

ورغم أن الشمندر آمن لغالبية الناس إلا أن الطبيب الألماني شدد على ضرورة الحذر عند تناوله بكميات كبيرة لدى مرضى الكلى أو من يعانون من حصوات الأكسالات وكذلك لدى من يتناولون أدوية معينة تؤثر على توازن المعادن في الجسم

الاستنتاج الذي خلص إليه الأطباء في هذا المجال هو أن دمج كوب واحد من عصير الشمندر الطازج ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون وسيلة طبيعية فعالة للحفاظ على صحة القلب والشرايين وتقليل احتمالية الإصابة بالجلطات وتحسين مستويات ضغط الدم وهو خيار بسيط ومتاح للجميع دون الحاجة إلى تدخلات معقدة أو مكلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!