“زلزال يهز العالم الإسلامي”.. وثيقة مسربه تفضح المستور: ماذا كان يفعل “جيفري إبستين” بقطعة من كسوة الكعبة داخل مختبراته الجينية؟ “مؤامرة شيطانية لم تخطر على بال بشر” !!

في واحدة من أكثر القصص غرابة وصدمة في سجلات القضايا الدولية، كشفت ملفات وزارة العدل الأمريكية التي نُشرت حديثاً عن تفاصيل لقاءات ومراسلات “هزت العالم الإسلامي”. الوثائق، التي استند إليها تقرير موقع “ميدل إيست آي”، لم تكشف فقط عن صور تجمع المجرم المدان بانتهاكات جنسية “جيفري إبستين” مع شخصيات اقتصادية بارزة، بل كشفت عن “كواليس مظلمة” تتعلق بقطعة من كسوة الكعبة المشرفة، أقدس رموز المسلمين، وكيف تم التعامل معها باستهتار وتقديمها كهدية لواحد من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الحديث.
الوثيقة التي تحمل الرقم المرجعي (EFTA01201030) والرسائل المرتبطة بها، تظهر صورة صادمة لإبستين وهو يقف بجانب “سلطان أحمد بن سليم”، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، وهما ينظران ببرود إلى قطعة من كسوة الكعبة مطرزة بالذهب موضوعة على الأرض أسفل درج—وهو وضع يعتبر إهانة بالغة لقدسية هذه القطعة. المراسلات كشفت أن ثلاث قطع من الكسوة شُحنت جواً من السعودية إلى منزل إبستين في فلوريدا عام 2017 عبر وسطاء، من بينهم سيدة أعمال مقيمة بالإمارات تدعى “عزيزة الأحمدي” ورجل يدعى “عبد الله المعري”، وذلك بعد سنوات من تسجيل إبستين كمدان بالاعتداء الجنسي.

لكن الصدمة لم تتوقف عند رمزية الهدية، بل امتدت لتكشف “الوجه القبيح” للمراسلات بين بن سليم وإبستين؛ حيث كشفت رسائل البريد الإلكتروني عن لغة مهينة تجاه النساء وتفاخر بتجارب جنسية على اليخوت. ففي إحدى الرسائل، يخبر بن سليم إبستين بأنه “يختبر فتاة روسية جديدة على يخته”، وفي رسائل أخرى يتبادلان تقييمات لفتيات من أوكرانيا ومولدوفا بكلمات تفتقر لأدنى معايير الأخلاق. كما تضمنت المراسلات رابطاً أرسله إبستين لبن سليم يتعلق بخدمات “دعارة” في إيطاليا، وهو ما قوبل بحماس من الطرف الآخر.
الأخطر من ذلك كله، هو ما كشفته الوثائق من سخرية بن سليم من المصلين المسلمين؛ حيث أرسل رسالة لإبستين يمزح فيها واصفاً المصلين في المساجد السعودية بـ “الإرهابيين”، ومدعياً بأسلوب بذيء أنه “لا يمكن التمييز بين من يصلي ومن يعبث بزر التفجير”. هذه المراسلات التي كشفها “ميدل إيست آي” تعكس عمق العلاقة التي جمعت بين إبستين وأحد أبرز الشخصيات التجارية في المنطقة، وكيف تم استغلال النفوذ الديني والمقدسات للتودد لشخصية إجرامية تحت غطاء الدبلوماسية الاقتصادية.
ختاماً، تبقى هذه الوثائق المنشورة على موقع وزارة العدل الأمريكية دليلاً دامغاً على كيف يمكن للمال والنفوذ أن يتجاوزا كل الخطوط الحمراء، الدينية والأخلاقية. إن وصول كسوة الكعبة إلى “بيت الرذيلة” الخاص بإبستين، واقترانها بمراسلات تتحدث عن الاتجار بالبشر والسخرية من الدين، يضع علامات استفهام كبرى حول من منح هؤلاء الحق في التصرف بالمقدسات الإسلامية وتقديمها كقرابين لشخصيات منبوذة دولياً. إنها الوثيقة التي كشفت أن “المستور” كان أكثر قتامة مما تخيله الجميع.




