“ساعة الصفر دقت”.. شريكة “أخطر رجل في التاريخ جيفري إبستين” تفتح صندوق الجحيم: وتعترف بـ “الرؤوس الكبيرة” مقابل رأسها.. هذا ماجرى خلف الأبواب المغلقة؟!

في تطور دراماتيكي قد يقلب موازين واحدة من أكبر الفضائح في التاريخ الأمريكي الحديث، فجّر الفريق القانوني لـ “غيسلين ماكسويل”، الشريكة السابقة للملياردير “جيفري إبستين”، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه استعداد موكلته لتقديم ما وصفه بـ “الرواية الكاملة والحقيقية” لكل ما جرى خلف الأبواب المغلقة في إمبراطورية إبستين. هذا العرض المشروط، الذي يهدف للحصول على “عفو” أو تخفيف جوهري للحكم، جاء مصحوباً بتصريح لافت لمحاميها أكد فيه أن الرئيسين الأمريكيين الأسبقين “دونالد ترامب” و”بيل كلينتون” بريئان تماماً من أي مخالفات في هذا الملف، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتهدئة الأجواء السياسية المحتقنة المحيطة بالقضية.
وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة السجن لمدة 20 عاماً (240 شهراً)، بعد صدور حكم قضائي بحقها عام 2022 من محكمة فدرالية في مانهاتن. وقد أُدينت بعدة تهم جسيمة، على رأسها الاتجار الجنسي بالقاصرات والتآمر لاستدراج فتيات لا تتجاوز أعمار بعضهن 14 عاماً. وبحسب ما عرضته النيابة العامة الأمريكية، فإن دور ماكسويل لم يكن هامشياً، بل كانت “العقل المدبر” لعمليات الاستقطاب، حيث استخدمت نفوذها وأسلوبها الراقي لبناء علاقات ثقة مع الضحايا عبر وعود كاذبة بالدعم المالي والتعليمي، قبل أن يتم إلقاؤهن في فخ الاستغلال الجنسي في منازل إبستين الموزعة بين نيويورك، فلوريدا، نيو مكسيكو، ولندن.
السر وراء توقيت هذا “العرض المفاجئ” يكمن في الضغوط المتزايدة لكشف الأسماء الكبرى المتورطة في “القائمة السوداء” لإبستين. المحامي أشار إلى أن موكلته تمتلك تفاصيل لم تُكشف بعد عن شبكة العلاقات الدولية التي أدارها إبستين، وأنها الوحيدة القادرة على ملء الفراغات في الرواية الرسمية. ومع ذلك، فإن تبرئتها لترامب وكلينتون في هذا التوقيت يثير تساؤلات حول طبيعة “الصفقة” المقترحة، وما إذا كانت ماكسويل تحاول استخدام ما تبقى من أوراقها السياسية لتجنب قضاء بقية حياتها خلف القضبان، خاصة وأن الادعاء أكد سابقاً أنها كانت تشارك بفعالية في “التهيئة النفسية” للضحايا وتسهيل الاعتداءات.
وحتى هذه اللحظة، يسود صمت حذر في الدوائر الرسمية الأمريكية؛ حيث لم يصدر أي تعليق من وزارة العدل أو البيت الأبيض بشأن مدى قانونية قبول مثل هذا العرض أو إمكانية العفو عن متهمة أُدينت بجرائم تمس الطفولة والبشرية. يرى الخبراء القانونيون أن قبول “الرواية الكاملة” مقابل العفو قد يواجه غضباً شعبياً وقانونياً عارماً، لكنه في المقابل قد يكون المفتاح الوحيد لإغلاق ملف “إبستين” الذي لا يزال يطارد النخبة العالمية. تبقى الأيام القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت “سيدة الأسرار” ستنجح في عقد صفقة العمر، أم أن أبواب السجن ستظل مغلقة أمام روايتها التي قد تهز عروشاً جديدة.




